تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: يا ابن آدَمَ تَصِيرُ إِلَى هَذَا. وَأَمَرَ قَوْمًا فَنَزَلُوا فَخَتَمُوا فِيهِ خَتْمَةً، وَهُوَ فِي مِحَفَّةٍ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ [١] .

الرَّشِيدُ يَقْتَفِي أَخْلاقَ الْمَنْصُورِ

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ [٢]: وَكَانَ يَقْتَفِي أَخْلاقَ الْمَنْصُورِ، وَيَطْلُبُ الْعَمَلَ بِهَا. إِلا فِي بَذْلِ الْمَالِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُرَ خَلِيفَةٌ قَبْلَهُ أَعْطَى مِنْهُ لِلْمَالِ [٣] . وَكَانَ يُحِبُّ الشِّعْرَ، وَيَمِيلُ إِلَى أَهْلِ الأَدَبِ وَالْفِقْهِ، وَيَكْرَهُ الْمِرَاءَ فِي الدِّينِ، وَيَقُولُ: هُوَ شَيْءٌ، لا نَتِيجَةَ لَهُ، وَبِالْحَرِيِّ أَنْ لا يَكُونَ فِيهِ ثَوَابٌ. وَكَانَ يُحِبُّ الْمَدِيحَ وَيَشْتَرِيهِ بِأَغْلَى [٤] ثَمَنٍ.

إِجَازَةُ الرَّشِيدِ مَرْوَانَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ

أَجَازَ مَرَّةً مَرْوَانَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ عَلَى قَصِيدَةٍ خَمْسَةَ آلافِ دِينَارٍ، وَخُلْعَةً، وَعَشَرَةً مِنْ رَقِيقِ الرُّومِ، وَفَرَسًا مِنْ مَرَاكِبِهِ [٥] .

صُحْبَةُ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمِضْحَاكِ لِلرَّشِيدِ

وَقِيلَ إِنَّهُ كَانَ مَعَ الرَّشِيدِ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمَدَنِيُّ، وَكَانَ مُضْحِكًا فَكِهًا إِخْبَارِيًّا، فَكَانَ الرَّشِيدُ لا يَصْبِرُ عَنْهُ وَلا يَمَلُّ مِنْهُ لِحُسْنِ نَوَادِرِهِ وَمُجُونِهِ [٦] .

مَوْعِظَةُ ابْنِ السَّمَّاكِ لِلرَّشِيدِ

وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ السَّمَّاكِ دَخَلَ عَلَى الرَّشِيدِ يَوْمًا فَاسْتَسْقَى، فَأُتِيَ بِكُوزٍ، فَلَمَّا أَخَذَهُ قَالَ: عَلَى رِسْلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ مُنِعْتَ هَذِهِ الشَّرْبَةَ بِكَمْ كُنْتَ تَشْتَرِيهَا؟ قَالَ: بِنِصْفِ مُلْكِي. قَالَ: اشرب هنّأك الله. فلما شربها قال:

[١] تاريخ الطبري ٨/ ٣٤٤، الكامل في التاريخ ٦/ ٢١٢، ٢١٣.

[٢] في تاريخه ٨/ ٣٤٧.

[٣] في الأصل «لولي» والتحرير من الطبري.

[٤] في الأصل «بأغلا» .

[٥] تاريخ الطبري ٨/ ٣٤٧- ٣٤٩ وانظر قصيدة ابن أبي حفصة فيه، الكامل في التاريخ ٦/ ٢١٧، نهاية الأرب ٢٢/ ١٦٣.

[٦] تاريخ الطبري ٨/ ٣٤٩، الكامل في التاريخ ٦/ ٢١٧، ٢١٨.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٣ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٣ · ص ١٥