تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطَّبَرِيُّ أَنَّ أَبَاهُ شَيَّعَ الرَّشِيدَ إِلَى النَّهْرَوَانِ، فَجَعَلَ يُحَادِثُهُ فِي الطَّرِيقِ إِلَى أَنْ قَالَ: يَا صَبَّاحُ، لا أَحْسَبُكَ تَرَانِي بَعْدَهَا. فَقُلْتُ: بَلْ يَرُدُّكَ اللَّهُ سَالِمًا. ثُمَّ قَالَ: وَلا أَحْسَبُكَ تَدْرِي مَا أَجِدُ. فَقُلْتُ: لا وَاللَّهِ. فقال: تعالى حَتَّى أُرِيَكَ.

وَانْحَرَفَ عَنِ الطَّرِيقِ، وَأَوْمَأَ إِلَى الْخَوَاصِّ فَتَنَحَّوْا، ثُمَّ قَالَ: أَمَانَةَ اللَّهِ يَا صَبَّاحُ أَنْ تَكْتُمَ عَلَيَّ. وَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ، فَإِذَا عُصَابَةُ حَرِيرٍ حَوْلَ بَطْنِهِ، فَقَالَ: هَذِهِ عِلَّةٌ أَكْتُمُهَا النَّاسَ كُلَّهُمْ. وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ وَلَدِي عَلَيَّ رَقِيبٌ، فَمَسْرُورٌ رَقِيبُ الْمَأْمُونِ، وَجِبْرِيلُ بْنُ بَخْتَيْشُوعَ رَقِيبُ الأَمِينِ وَنَسِيتُ الثَّالِثَ- مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلا وَهُوَ يُحْصِي أَنْفَاسِي وَيَعُدُّ أَيَّامِي وَيَسْتَطِيلُ دَهْرِي. فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ ذَلِكَ فَالسَّاعَةَ أَدْعُو بِبِرْذَوْنَ، فَيَجِيئُونَ بِهِ أعْجَفَ لِيَزِيدَ فِي عِلَّتِي. ثُمَّ دَعَا بِبِرْذَوْنَ، فَجَاءُوا بِهِ كَمَا وَصَفَ، فَنَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ رَكِبَهُ وَانْصَرَفَ [١] .

تَحَرُّكُ الْخُرَّمِيَّةِ

وَفِيهَا تَحَرُّكُ الْخُرَّمِيَّةِ بِبِلادِ أَذْرَبَيْجَانَ، فَسَارَ لِحَرْبِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ فِي عَشَرَةِ آلافٍ، فَأَسَرَ وَسَبَى [٢] .

قَتْلُ أَبِي النِّدَاءِ

وَفِيهَا قَدِمَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ عَلَى الرشيد ومعه أبو النّداء، فقتله [٣] .

[١] تاريخ الطبري ٨/ ٣٣٨، ٣٣٩، الكامل في التاريخ ٦/ ٢٠٧، ٢٠٨، خلاصة الذهب المسبوك ١٦٨، ١٦٩ (حوادث سنة ١٩٣ هـ.) .

[٢] في الأصل: «سبا» وهو غلط. والخبر في: تاريخ الطبري ٨/ ٣٣٩، الأخبار الطوال ٣٩١، ٣٩٢، الكامل في التاريخ ٦/ ٢٠٨، البداية والنهاية ١٠/ ٢٠٧، تاريخ ابن خلدون ٣/ ٢٢٧، النجوم الزاهرة ٢/ ١٣٩.

وفي تاريخ خليفة ٤٦٠: «خرج الخرميّة بالجبل، فأغزاهم أمير المؤمنين هارون: خزيمة بن خازم، فقتل وسبى» .

[٣] تاريخ الطبري ٨/ ٣٣٩، الكامل في التاريخ ٦/ ٢٠٨، النجوم الزاهرة ٢/ ١٣٩.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٣ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٣ · ص ١١