تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ: لا، أَمَّا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ فَكَانَ يَرَى الْقَدَرَ، وَأَمَّا جَابِرٌ فَكَانَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ، وَأَمَّا ابْنُ جُرَيْجٍ فَإِنَّهُ أَوْصَى بَنِيهِ بِسِتِّينَ امْرَأَةً قَالَ: لا تَتَزَوَّجُوا بِهِنَّ فَإِنَّهُنَّ أُمَّهَاتُكُمْ، وَكَانَ يَرَى الْمُتْعَةَ [١] .

قَالَ زُنَيْجٌ: وُجِدَ لِجَرِيرٍ عَنِ الْكُوفِيِّينَ عَشَرَةُ آلافِ حَدِيثٍ.

وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: كَانَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَأَبُو عَوَانَةَ يَتَشَابَهَانِ فِي رَأْيِ الْعَيْنِ، مَا كَانَا يَصْلُحَانِ إِلا أَنْ يَكُونَا رَاعِيَيْ غَنَمٍ. كَتَبْتُ عَنْهُ بِمَكَّةَ أَنَا وَابْنُ مَهْدِيٍّ [٢] .

قَالَ ابْنُ شَيْبَةَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّ يَقُولُ: قَدِمْتُ الرَّيَّ وَمَعِي أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِعَقِبِ مَوْتِ شُعْبَةَ، فَكَانَ جَرِيرٌ يُجَالِسُنَا، فَسَمِعَنَا نَتَذَاكَرُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ حِفْظٌ، فَسَمِعَنِي أَذْكُرُ حَدِيثًا فَقَالَ: أكتبه لِي، فَكَتَبْتُهُ وَحَدَّثْتُهُ بِهِ وَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنَا، فَقَالَ: لَسْتُ أَحْفَظُ وَكُتُبِي غائبة، وأنا أرجو أن أوتي بِهَا. قَدْ كَتَبْتُ فِي ذَلِكَ. فَأَتَتْهُ، فَنَظَرْنَا فِيهَا [٣] .

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ: مَا قَالَ لَنَا جَرِيرٌ قَطُّ بِبَغْدَادَ: حَدَّثَنَا [٤] .

وَقُلْتُ: تَرَاهُ لا يَغْلَطُ مَرَّةً. وَكَانَ رُبَّمَا نَعَسَ فَنَامَ، ثُمَّ يَنْتَبِهُ، فَيَقْرَأُ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي انْتَهَى إِلَيْهِ [٥] .

وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ جَرِيرًا تَغَيَّرَ قَبْلَ مَوْتِهِ قَلِيلا. قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ بِذَلِكَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ.

وَتَأَكَّدَ الْعُقَيْلِيُّ بِذِكْرِ جَرِيرٍ الضَّبِّيِّ فِي «الضعفاء» [٦]، وقال: عن

[١] تاريخ بغداد ٧/ ٢٥٥.

[٢] تاريخ بغداد ٧/ ٢٥٧، تهذيب الكمال ٤/ ٥٤٤.

[٣] راجع تاريخ بغداد ٧/ ٢٥٦ ففيه رواية مفصّلة.

[٤] زاد في تاريخ بغداد: «ولا في كلمة واحدة» .

[٥] تاريخ بغداد ٧/ ٢٥٧.

[٦] الضعفاء الكبير ١/ ٢٠٠.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٢ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٢ · ص ٩٦