تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقِيلَ: قَدِمَ ابْنُ الْمُبَارَكِ الْمَصِيصَةَ، فَزَارَ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ، فَأَتَى ابْنَ الْمُبَارَكِ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ فَقَالَ: سَلْ أَبَا إِسْحَاقَ [١] .

عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ فَقَالَ: ثِقَةٌ، ثِقَةٌ [٢] .

نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ النَّاسَ قَدْ جُمِعُوا فِي صَحَرَاءَ، فَغَشِيَتْهُمْ غَبَرَهٌ، فَمَاجَ النَّاسُ. فَسَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ: اتَّبِعُوا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيَّ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُهُ وَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أُنْشِدُكَ اللَّهَ لا تُخْبِرْ بِهِ حَتَّى أَمُوتَ [٣] .

قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: قَدِمَ الْفَزَارِيُّ دِمَشْقَ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ لِيَسْمَعُوا مِنْهُ، فَقَالَ لِمَوْلًى: اخْرُجْ إِلَى النَّاسِ وَقُلْ لَهُمْ: مَنَ كَانَ يَرَى الْقَدَرَ فَلا يَحْضُرْ مَجْلِسَنَا.

فَخَرَجْتُ وَأَخْبَرْتُ النَّاسَ.

وَرُوِيَ أَنَّ الرَّشِيدَ أَخَذَ زِنْدِيقًا وَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ أَنْتَ مِنْ أَلْفِ حَدِيثٍ وَضَعْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَأَيْنَ أَنْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ يَتَخَلَّلانِهَا فَيُخْرِجَانِهَا حَرْفًا حَرْفًا [٤]؟.

نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ: رَأَيْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: مَاتَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، وَلَيْسَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَفْضَلَ مِنْهُ.

فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» فِي غَزْوِ الْبَحْرِ، حَدِيثٌ لِأَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ، سَمِعَ أَنَسًا، فَذَكَرَ حَدِيثَ أُمِّ حَرَامٍ [٥] . وَقَدْ قَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ الْحَافِظُ وَغَيْرُهُ. لَمْ يَسْمَعْ أَبُو إسحاق من عبد الله

[١] تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٢٥٦.

[٢] الجرح والتعديل ٢/ ١٢٩.

[٣] تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٢٥٨، ٢٥٩.

[٤] تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٢٥٧.

[٥] الحديث في كتاب الجهاد ٣/ ٢٢١ باب غزوة المرأة في البحر، عن عبد الله بن محمد، حدّثنا معاوية بن عمرو، حدّثنا أبو إسحاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ قال:

سمعت أنسا رضي الله عنه يَقْولُ: دَخَلَ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى ابنة ملحان فاتّكأ عندها ثم

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٢ · ص ٥٨