تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَهُوَ صَاحِبُ سُنَّةٍ [١] .

وَقَالَ مَرَّةً: فَاطْمَئِنَّ إِلَيْهِ.

سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ لِي أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ. أُدْخِلْتُ عَلَى هَارُونَ، فَلَمَّا رَآنِي رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، إِنَّكَ فِي مَوْضِعٍ وَفِي شَرَفٍ.

فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ ذَلِكَ لا يُغْنِي عَنِّي فِي الآخِرَةِ شَيْئًا [٢] .

ابْنُ الأَنْبَارِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمَرْزُبَانِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُهَلَّبِيِّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا بَيْنَ يَدَيِ الرَّشِيدِ وَأَبُو يُوسُفَ جَالِسٌ، فَأُدْخِلَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: لا سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَلا قَرَّبَ دَارَكَ ولا حبي مزارك. قال: لم؟

قَالَ: أَنْتَ الَّذِي تُحَرِّمُ السَّوَادَ؟ قَالَ: مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟

لَعَلَّ ذَا أَخْبَرَكَ، وَأَشَارَ إِلَى أَبِي يُوسُفَ وَذَكَرَ كَلِمَةً، وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَقَدْ خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى جَدِّكَ الْمَنْصُورِ، فَخَرَجَ أَخِي مَعَهُ، وَعَزَمْتُ عَلَى الْغَزْوِ، فَأَتَيْتُ أَبَا فُلانٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِي: مَخْرَجُ أَخِيكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عَزَمْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَزْوِ، وَاللَّهِ مَا حَرَّمْتُ السَّوَادَ.

فَقَالَ الرَّشِيدُ: سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَقَرَّبَ دَارَكَ وَحَبَا مَزَارَكَ، اجْلِسْ يَا أَبَا إِسْحَاقَ. يَا مَسْرُورُ، ثَلاثَةَ آلافِ دِينَارٍ لِأَبِي إِسْحَاقَ. فَأَتَى بِهَا فَوَضَعَهَا فِي يَدِهِ وَخَرَجَ. فَانْصَرَفَ وَلَقِيَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فَقَالَ: أَنَا عَنْ هَذِهِ الدَّنَانِيرِ غَنِيٌّ. فَقَالَ:

إِنْ كَانَ فِي نَفْسِكَ مِنْهَا شَيْءٌ فَتَصَدَّقْ بِهَا.

فَمَا خَرَجَ مِنْ سُوقِ الرَّافِقَةِ حَتَّى تَصَدَّقَ بِهَا [٣] .

إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ: سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ، وَإِلَى جَنْبِهِ فُرْجَةٌ، فَذَهَبْتُ لِأَجْلِسَ فقال: هذا مجلس أبي إسحاق الفزاريّ [٤] .

[١] تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٢٥٧.

[٢] تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٢٥٧.

[٣] تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٢٥٧، ٢٥٨.

[٤] تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٢٥٨.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٢ · ص ٥٧