تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد عوَّد الطَّيْرَ عاداتٍ وثِقْنَ بها ... فهنَّ يتْبَعْنَه في كلّ مُرْتَحَلِ [١] .

يعني وقائعة، وأنّ الطَّير تفترس أشلاء القتلَى.

قال: فأمر يزيد حاجبه أن يبيع ضيعةً له، ويعطي الشاعر خمسين ألفًا.

فبلغ ذلك الرشيد، فأرسل إليه بمال عظيم. وقال: زده خمسين ألفًا [٢] .

وقيل إنّ سَلْمًا الخاسر هجاه فقال:

فليت الأميرَ أبا خالد ... يزيد، يزيد كما ينتقصُ [٣] .

فحلف ليقتُلُنَّه، فمدحه بقوله:

إنّ للَّه في البريّة سَيْفَين ... يزيدًا وخالدَ بنَ الوليد

ذاك سيف الرسول [٤] في سالف الدَّهر ... وهذا سيف الإمام الرشيدِ [٥] .

قال خليفة [٦]: مات يزيد سنة خمسٍ وثمانين ومائة.

وله ابنان، أحدهما خالد ممدوح أبي تمّام الطائي، والآخر محمد أحد الأجواد.

ومن «كامل» المبرِّد [٧]: أنّ يزيد بن مزيد نظر إلى لحيةٍ عظيمة مخضوبة، فقال لصاحبها:

أما أنّك من لحيتك في مئونة. فقال: أجل، ولذلك أقول:

لها درهمُ للدهنِ في كلّ ليلة [٨] ... وآخر للحنّاء يبتدران

[١] طبقات الشعراء لابن المعتز ٢٣٦، وتاريخ بغداد ١٤/ ٣٣٤، وفيات الأعيان ٦/ ٣٣١ وقبله:

لا يعبق الطيب كفّيه ومفرقه ... ولا يمسح عينيه من الكحل

[٢] تاريخ بغداد ١٤/ ٣٣٤، ٣٣٥، وفيات الأعيان ٦/ ٣٣١.

[٣] تاريخ بغداد ١٤/ ٣٣٥.

[٤] في تاريخ بغداد ١٤/ ٣٣٦ «سيف النبي» .

[٥] زاد في تاريخ بغداد بيتا:

ما مقامي على الثماد وقد فاضت ... بحور الندى يكفّى يزيد

[٦] في تاريخه ٤٥٧.

[٧] ج ٢/ ١٢٨.

[٨] في الكامل: «في كل جمعة»، والمثبت يتفق مع وفيات الأعيان.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٢ · ص ٤٦٧