تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَطَلَبَهُ الرَّشِيدُ فَأُحْضِرَ، فَقَالَ: كَمْ كَانَ يُعْطِيكَ جَعْفَرٌ؟ قَالَ: فِي السَّنَةِ أَلْفُ دِينَارٍ. فَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ [١] .

وَقَالَ الْكَوْكَبِيّ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَجْهُ الْهِرَّةِ: حَدَّثَنِي غَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَاشِمِيِّ صاحب صَلاةِ الْكُوفَةِ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أُمِّي يَوْمَ النَّحْرِ، وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ بَرْزَةٌ جَلْدَةٌ فِي أَثْوَابٍ رَثَّةٍ، فَقَالَتْ لِي: أَتَعْرِفُ هَذِهِ؟ قُلْتُ: هَذِهِ عَبَّادَةُ أُمُّ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيِّ. فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا وَرَحَّبْتُ بِهَا، وَقُلْتُ: فُلانَةُ حَدِّثِينَا بِبَعْضِ أُمُورِكُمْ.

قَالَتْ: أَذْكُرُ لَكَ جُمْلَةً فِيهَا عِبْرَةٌ. لَقَدْ هَجَمَ عَلَيَّ مِثْلُ هَذَا الْعِيدِ، وَعَلَى رَأْسِي أَرْبَعُمِائَةِ جَارِيَةٍ، وَأَنَا أَزْعُمُ أَنَّ جَعْفَرًا عَاقٌّ لِي. وَقَدْ أَتَيْتُكُمْ يُقَنِّعُنِي جِلْدُ شَاتَيْنِ، أَجْعَلُ أَحَدَهُمَا شِعَارًا، وَالآخَرَ دِثَارًا [٢] .

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ: وُلِدْتُ يَوْمَ قُتِلَ جَعْفَرٌ الْبَرْمَكِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ.

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ [٣]: وَعَاشَ سَبْعًا وَثَلاثِينَ سَنَةً [٤] .

وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ أَخْبَارِهِ فِي حَوَادِثِ السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ، رحمه الله وَسَامَحَهُ.

٤٤- جَرْوَلُ بْنُ حِنْفَلٍ، وَقِيلَ ابْنُ حِيفَلٍ النُّمَيْرِيُّ [٥] .

أَبُو تَوْبَةَ الحرّانيّ المعلّم.

[١] تاريخ بغداد ٧/ ١٥٨، وفيات الأعيان ٧/ ٣٤٠، خلاصة الذهب المسبوك ١٤٨، الوافي بالوفيات ١١/ ١٦٢.

[٢] مروج الذهب ٣/ ٣٩٢، وتاريخ بغداد ٧/ ١٥٦، ١٥٧، وفيات الأعيان ١/ ٣٤١، الوافي بالوفيات ١١/ ١٦٤.

[٣] في تاريخه ٨/ ٣٠٠.

[٤] وفي مروج الذهب ٣/ ٣٩٥: «وقتل جعفر بن يحيى وهو ابن خمس وأربعين سنة، وقيل أقلّ من ذلك» .

[٥] انظر عن (جرول بن حنفل) في:

الجرح والتعديل ٢/ ٥٥١ رقم ٢٢٨٩، والثقات لابن حبّان ٨/ ١٦٦، وميزان الاعتدال ١/ ٣٩١ رقم ١٤٥٧، والمغني في الضعفاء ١/ ١٢٩ رقم ١١١٠، ولسان الميزان ٢/ ١٠١ رقم ٤٠٩.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٢ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٢ · ص ١٠٤