تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَمَا لَكَ مُوضِعٌ [١] فِي كُلِّ يَوْمٍ ... تَلَقَّى مَنْ يَحُجُّ مِنَ النِّسَاءِ

مُقِيمٌ فِي قُرَى شَاهِي ثَلاثًا ... بِلا زَادٍ سِوَى كِسَرٍ وَمَاءِ [٢]

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ: كَانَتْ أُمُّ شَرِيكٍ خُرَاسَانِيَّةً، فَرَآهَا أَعْرَابِيٌّ وَهِيَ عَلَى حِمَارٍ، وَشَرِيكٌ صَبِيٌّ بَيْنَ يَدَيْهَا فَقَالَ: إِنَّكِ لَتَحْمِلِينَ جَنْدَلَةً مِنَ الْجَنَادِلِ [٣] .

قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْخٍ: قَالَ مُوسَى بْنُ عِيسَى الأَمِيرُ لِشَرِيكٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَزَلُوكَ عَنِ الْقَضَاءِ؟ مَا رَأَيْنَا قَاضِيًا عُزِلَ.

قَالَ: هُمُ الْمُلُوكُ يَعْزِلُونَ ويخلعون ولاة العهود [٤] . يعرّض بأنّ أَبَاهُ عُزِلَ [٥] .

وَلَقِيَ مَرَّةً عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيَّ فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَنَالُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.

فَقَالَ شَرِيكٌ: وَاللَّهِ مَا أَتَنَقَّصُ الزُّبَيْرَ، فَكَيْفَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ [٦]؟

قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْخٍ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا وُجِّهَ شَرِيكٌ إِلَى قَضَاءِ الأَهْوَازِ جَلَسَ فَجَعَلَ لا يَتَكَلَّمُ حَتَّى قَامَ وَهَرَبَ وَاخْتَفَى. يُقَالُ اخْتَفَى عِنْدَ الْوَالِي.

فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ قَالَ: وَكُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: الْخَبِيثُ اسْتَصْغَرَ قَضَاءَ الأَهْوَازِ [٧] .

الْبَغَوِيُّ فِي «الْجَعْدِيَّاتِ»: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: حَدَّثَنِي حَمْدَانُ بْنُ الأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ شَرِيكٍ، فَأَتَاهُ ابْنُ الْمَهْدِيِّ، فَاسْتَنَدَ وَسَأَلَ عَنْ حَدِيثٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ شَرِيكٌ. فَأَعَادَ، فَعَادَ، فقال: كأنّك تستخفّ بأولاد الخلفاء؟

[١] في تاريخ بغداد «موضعا» .

[٢] أخبار القضاة لوكيع ٣/ ١٥٢، تاريخ بغداد ٩/ ٢٩٥.

[٣] أخبار القضاة لوكيع ٣/ ١٥٤.

[٤] تاريخ الثقات للعجلي ٢١٩، تاريخ بغداد ٩/ ٢٩٢، ٢٩٣.

[٥] الخبر في: أخبار القضاة لوكيع ٣/ ١٦١.

[٦] تاريخ بغداد ٩/ ٢٨٧.

[٧] أخبار القضاة لوكيع ٣/ ١٥٣.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١١ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١١ · ص ١٧٥