تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَزِيدُ بْنُ حَاتِمٍ الأَزْدِيُّ مُتَوَلِّي إِفْرِيقِيَّةِ.

[مَوَالِيدُ هَذِهِ السَّنَةِ]

وَفِيهَا: وُلِدَ الْمَأْمُونُ، وَالأَمِينُ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، وَدُحَيْمٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى.

[وَفَاةُ الْخَلِيفَةِ الْهَادِي]

وَفِيهَا هَلَكَ الْخَلِيفَةُ مُوسَى الْهَادِي مِنْ قُرْحَةٍ أَصَابَتْهُ فِي جَوْفِهِ [١] .

وَقِيلَ: سَمَّتْهُ أُمُّهُ الْخَيْزُرَانُ لَمَّا أَجْمَعَ قَتْلَ أَخِيهِ الرَّشِيدِ، وَكَانَتْ أَيْضًا حَاكِمَةً مُسْتَبِدَّةً بِالأُمُورِ الْكِبَارِ فَمَنَعَهَا، وَقَدْ كَانَتِ الْمَوَاكِبُ تَغْدُو إِلَى بَابِهَا، فَرَدَّهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَكَلَّمَهَا بِكَلامٍ فَجٍّ، وَقَالَ: إِنْ وَقَفَ بِدَارِكِ أَمِيرٌ لأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ، أَمَا لَكِ مِغْزَلٌ تَشْغَلُكِ، أَوْ مُصْحَفٌ يُذَكِّرُكِ، أَوْ سِبْحَةٌ؟ فَقَامَتْ مَا تَعْقِلُ مِنَ الْغَضَبِ [٢]، فَقِيلَ إِنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهَا بِطَعَامٍ مَسْمُومٍ، فَأَطْعَمَتْ مِنْهُ كَلْبًا فَانْتَثَرَ، فَعَمِلَتْ عَلَى قَتْلِهِ لَمَّا وَعِكَ، بِأَنْ غَمُّوا وَجْهَهُ بِبِسَاطٍ جَلَسُوا عَلَى جَوَانِبِهِ [٣] .

وَكَانَ يُرِيدُ إِهْلاكَ الرَّشِيدِ لِيُوَلِّيَ الْعَهْدَ وَلَدَهُ [وَهُوَ] صَغِيرٌ لَهُ عَشْرُ سِنِينَ [٤] .

وَقِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ تَعِيسًا بِأَزَمَاتٍ فِي نصف ربيع الآخر [٥] .

وكانت خلافته سنة وربع، وَعَاشَ سِتًّا وَعِشْرِينَ سَنَةً [٦]، وَخَلَّفَ سَبْعَةَ بَنِينَ [٧] .

وَأَفْضَتِ الْخِلافَةُ إِلَى وَلِيِّ الْعَهْدِ بَعْدَهُ أَخِيهِ أمير المؤمنين هارون بن المهديّ.

[١] تاريخ الطبري ٨/ ٢٠٥، الكامل في التاريخ ٦/ ٩٩، دول الإسلام ١/ ١١٣.

[٢] الكامل في التاريخ ٦/ ١٠٠.

[٣] تاريخ الطبري ٨/ ٢٠٥، ٢٠٦، وانظر: مروج الذهب ٣/ ٣٣٧، ٣٣٨، والكامل في التاريخ ٦/ ١٠٠، ومختصر تاريخ الدول لابن العبري ٢٨.

[٤] تاريخ الطبري ٨/ ٢٠٧، الكامل في التاريخ ٦/ ١٠١.

[٥] تاريخ الطبري ٨/ ٢١٣.

[٦] تاريخ الطبري ٨/ ٢١٣، الكامل في التاريخ ٦/ ١٠١.

[٧] وخلّف ابنتين. (تاريخ الطبري ٨/ ٢١٤) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٠ · ص ٤٠