تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[قالت] [١]: وربّما ترنّم بالسّحر بالقرآن، فأرى أنّ جَمِيعَ نَعِيمِ الدُّنْيَا خَرَجَ [٢] فِي تَرَنُّمِهِ تِلْكَ السَّاعَةَ [٣] .

وَكَانَ يَقُولُ: فِي الظُّلْمَةِ لا يُسْرَجُ [٤] .

وَعَنْ سَنْدَوَيْهِ قَالَ: قِيلَ لِدَاوُدَ الطَّائِيِّ: أَرَأَيْتَ مَنْ دَخَلَ عَلَى الأُمَرَاءِ فَأَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ، قَالَ: أَخَافُ عَلَيْهِ السَّوْطَ، قَالَ: إِنَّهُ يَقْوَى، قَالَ: أَخَافُ عَلَيْهِ السَّيْفَ، قَالَ: إِنَّهُ يَقْوَى، قَالَ: أَخَافُ عَلَيْهِ الدَّاءَ الدَّفِينَ، الْعُجْبَ [٥] .

رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: أَصْبَحَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ جَالِسًا عَلَى بَابِ دَارِهِ، فَأَتَاهُ جِيرَانُهُ فَقَالُوا: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، مَا بَدَا لَكَ الْيَوْمَ فِي الْجُلُوسِ هُنَا؟ قَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ، فَجَلَسْتُ لأُصْلَحَ مِنْ أَمْرِهَا، فَأَعَانُوهُ عَلَى دَفْنِهَا.

وَتَرَكَتْ لَهُ جَارِيَةً بَاعَهَا بِعِشْرِينَ دِينَارًا [٦] .

وَيُقَالُ: إِنَّ ابْنَ قَحْطَبَةَ الأَمِيرَ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ دَاوُدَ الطَّائِيَّ، فَكَلَّمَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يَحْمِلَ إِلَيْهِ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقَالَ: لا يَقْبَلُهَا، قَالَ: تَلَطَّفْ، فَجَاءَ دَاوُدَ فَكَلَّمَهُ وَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْحَسَنِ بْنِ قحطبة من القرابة، وقد أَحَبَّ أَنْ يَصِلَكَ، فَغَضِبَ وَقَالَ: لَوْ غَيْرُكَ فَعَلَ هَذَا مَا كَلَّمْتُهُ أَبَدًا، قُلْ لَهُ يَرُدُّهَا عَلَى أَهْلِهَا، فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا.

وَرَوَى شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ وَغَيْرُهُ: أَنَّ دَاوُدَ الطَّائِيَّ قِيلَ لَهُ: أَلا تُسَرِّحُ لِحْيَتَكَ، وَكَانَتْ مُفَتَّلَةً، قَالَ: أَنَا عَنْهَا لَمَشْغُولٌ [٧] .

مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثّلجيّ: انا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَنَا وَحَمَّادُ بن

[١] إضافة من الحلية.

[٢] في الحلية: «جمع» .

[٣] حلية الأولياء ٧/ ٣٥٦، ٣٥٧، تاريخ بغداد ٨/ ٣٥٢، صفة الصفوة ٣/ ١٤١.

[٤] هكذا وردت العبارة في الأصل. وفي حلية الأولياء: «قالت: وكان يكون في الدار وحده وكان لا يصبح- تعني: لا يسرج-»، وتاريخ بغداد ٨/ ٣٥٢.

[٥] حلية الأولياء ٧/ ٣٥٨، صفة الصفوة ٣/ ١٤٢.

[٦] حلية الأولياء ٧/ ٣٤٧.

[٧] حلية الأولياء ٧/ ٣٣٩، تاريخ بغداد ٨/ ٣٥٠.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٠ · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٠ · ص ١٨١