تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي نِصْفِ سَقْفٍ [١] .

قَالَ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ: عَاشَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ عِشْرِينَ سَنَةً بِثَلاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ [٢] .

وَقِيلَ: مَرِضَ دَاوُدُ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ خَرَجْتَ إِلَى الرَّوْحِ تُفْرِحُ قَلْبَكَ، قَالَ: إِنِّي لأَسْتَحِي مِنْ نَفْسِي [٣] أَنْ أَنْقِلَ قَدَمِي إِلَى مَا فِيهِ رَاحَةٌ لِبَدَنِي [٤] .

وَيُقَالُ: عُوتِبَ فِي التَّزْوِيجِ فَقَالَ: كَيْفَ بِقَلْبٍ ضَعِيفٍ لا يَقْوَى بِهَمِّهِ، عَلَيْهِ هَمَّانِ [٥] .

قَالَ إِسْحَاقُ السَّلُولِيُّ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَعِيدٍ قَالَتْ: كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ دَاوُدَ الطَّائِيِّ جِدَارٌ قَصِيرٌ، وَكُنْتُ أَسْمَعُ حَنِينَهُ عَامَّةَ اللَّيْلِ لا يَهْدَأُ، فَمِمَّا سَمِعْتُهُ يَقُولُ [اللَّهمّ] [٦]: همّك عطّل عليّ الهموم، وحالف [٧] بَيْنِي وَبَيْنَ السُّهَادِ، وَشَوَّقَنِي [٨] إِلَى النَّظَرِ إِلَيْكَ، وَمَنَعَ [٩] مِنِّي الشَّهَوَاتِ [١٠]، فَأَنَا فِي سِجْنِكَ [١١] أَيُّهَا الكريم مطلوب [١٢] .

[١] حلية الأولياء ٧/ ٣٤٦، وانظر تاريخ بغداد ٨/ ٣٤٨، صفة الصفوة ٣/ ١٣٩.

[٢] حلية الأولياء ٧/ ٣٤٧، تاريخ بغداد ٨/ ٣٤٨، صفة الصفوة ٣/ ١٣٩، وفيات الأعيان ٢/ ٢٥٩، تهذيب الكمال ٨/ ٤٥٧.

[٣] في الحلية «من ربي» .

[٤] حلية الأولياء ٧/ ٣٥٥، ربيع الأبرار ٤/ ٤٦ وفيه: «قيل لداود: ألا تتحوّل من الشمس»؟، والزهد الكبير للبيهقي ١٥٥ رقم ٢٣٧ و١٧٩ رقم ٤٢٣، وتاريخ بغداد ٨/ ٣٥٠.

[٥] حلية الأولياء ٧/ ٣٥٦.

[٦] إضافة من الحلية عن الأصل.

[٧] في الحلية: «وحال»، والمثبت يتفق مع عيون الأخبار.

[٨] في الحلية: «وشوقي» .

[٩] في الحلية: «منع» بدون واو العطف.

[١٠] في عيون الأخبار وردت العبارة: «وشدّة الشفق من لقائك أوبق عليّ الشهوات، ومنع مني اللّذّات» .

[١١] في عيون الأخبار: «فأنا في طلبك» .

[١٢] عيون الأخبار ٢/ ٢٩١، ٢٩٢، حلية الأولياء ٧/ ٣٥٦، تاريخ بغداد ٨/ ٣٥١، صفة الصفوة ٣/ ١٤١.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٠ · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٠ · ص ١٨٠