تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكِيْعٌ: عَنْ مُنْذْرِ بنِ ثَعْلَبَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ:

قَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: لَمْ يَدَعْ عَمْرُو بنُ العَاصِ النَّاسَ أَنْ يُوْقِدُوا نَارًا، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا صَنَعَ بِالنَّاسِ، يَمْنَعُهْم مَنَافِعَهُم؟

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَعْهُ، فَإِنَّمَا وَلاَّهُ رَسُوْلُ اللهِ لِعِلْمِهِ بِالحَرْبِ (١) .

وَكَذَا رَوَاهُ: يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُنْذِرٍ.

وَصَحَّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَمْرٍو:

أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ - اسْتَعْمَلَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلاَسِلِ، وَفِيْهِم أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ (٢) .

يَزِيْدُ بنُ أَبِي حَبِيْبٍ: عَنْ عِمْرَانَ بنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بنِ العَاصِ:

أَنَّ عَمْرًا كَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ، فَأَصَابَهُم بَرْدٌ شَدِيْدٌ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ، فَخَرَجَ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ:

احْتَلَمْتُ البَارِحَةَ، وَلَكِنِّي -وَاللهِ - مَا رَأَيْتُ بَرْدًا مِثْلَ هَذَا.

فَغَسَلَ مَغَابِنَهُ، وَتَوَضَّأَ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِم.

فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ - سَأَلَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ - أَصْحَابَهُ: (كَيْفَ وَجَدْتُم عَمْرًا وَصَحَابَتَهُ؟) .

فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا، وَقَالُوا: يَا رَسُوْلَ اللهِ! صَلَّى بِنَا وَهُوَ جُنُبٌ.

فَأَرْسَلَ إِلَى عَمْرٍو، فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ وَبِالَّذِي لَقِيَ مِنَ البَرْدِ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَالَ: ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُم، إِنَّ اللهَ كَانَ بكُم رَحِيْمًا﴾ [النِّسَاءُ: ٢٨]، وَلَوِ اغْتَسَلْتُ مِتُّ.

فَضَحِكَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ - (٣) .

(١) " ابن عساكر ١٣ ٢ / ٢٥٤ / ب.

(٢) أخرجه البخاري: ٧ / ١٨، ١٩، في الفضائل، و٨ / ٥٩، ٦٠ في المغازي، ومسلم (٢٣٨٤)، وهو في " ابن عساكر " ١٣ / ٢٥٥ / آ.

(٣) إسناده صحيح، والمغابن: الارفاغ وهي بواطن الافخاذ عند الحوالب جمع مغبن من غبن الثوب: إذا ثناه وعطفه، وأخرجه أبو داود (٣٣٥) في الطهارة: باب إذا خاف الجنب البرد تيمم، والبيهقي: ١ / ٢٢٦ من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث بهذا الإسناد، وصححه ابن حبان (٢٠٢) .

وهو في " ابن عساكر " ١٣ / ٢٥٥ / ب.

وأخرجه أبو داود =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ٦٧