الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ: عَنْ يَحْيَى بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حِبَّانَ بنِ أَبِي جَبَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بنِ العَاصِ، قَالَ:
مَا عَدَلَ بِي رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ - وَبِخَالِدٍ مُنْذُ أَسْلَمْنَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي حَرْبِهِ (١) .
مُوْسَى بنُ عُلَيٍّ، عَنْ أَبِيْهِ، سَمِعَ عَمْرًا يَقُوْلُ:
بَعَثَ إِلَيَّ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ - فَقَالَ: (خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ (٢) وَسِلاَحَكَ، ثُمَّ ائْتِنِي) .
فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَصَعَّدَ فِيَّ البَصَرَ، وَصَوَّبَهُ، فَقَالَ: (إِنِّيْ أُرِيْدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ، فَيُسَلِّمَكَ اللهُ وَيُغْنِمَكَ، وَأَرْغَبُ لَكَ رَغْبَةً صَالِحَةً مِنَ المَالِ) .
قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَا أَسْلَمْتُ مِنْ أَجْلِ المَالِ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الإِسْلاَمِ، وَلأَنْ أَكُوْنَ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ -.
قَالَ: (يَا عَمْرُو! نِعِمَّا بِالمَالِ الصَّالِحِ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ (٣» .
إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ: عَنْ قَيْسٍ، قَالَ:
بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ - عَمْرًا فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلاَسِلِ، فَأَصَابَهُم بَرْدٌ.
فَقَالَ لَهُم عَمْرٌو: لاَ يُوْقِدَنَّ أَحَدٌ نَارًا.
فَلَمَّا قَدِمَ شَكَوْهُ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ! كَانَ فِيْهِم قِلَّةٌ، فَخَشِيْتُ أَنْ يَرَى العَدُوُّ قِلَّتَهُم، وَنَهَيْتُهُم أَنْ يَتَّبِعُوا العَدُوَّ مَخَافَةَ أَنْ يَكُوْنَ لَهُم كَمِيْنٌ.
فَأَعْجَبَ ذَلِكَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ - (٤) .
= وابن عبد الحكم في " فتوح مصر ": ٣٠٧ من طريق الليث به وأورده الحافظ في " الإصابة " في ترجمة علقمة بن رمثة: ٧ / ٤٧، ونسبه للبخاري في " تاريخه ": ٧ / ٤٠، وابن يونس وأحمد والبغوي وابن مندة من طرق عن يزيد بن أبي حبيب بهذا الإسناد.
وهو في " أسد الغابة ": ٤ / ٨٤، و" تاريخ دمشق " لابن عساكر: ١٣ / ٢٥٣ / ب.
(١) " ابن عساكر " ١٣ / ٢٥٣ / ب.
(٢) تحرف في المطبوع إلى " شأنك ".
(٣) أخرجه أحمد: ٤ / ١٩٧ و٢٠٢، والبخاري في " الأدب المفرد " (٢٩٩) من طرق عن موسى بن علي، عن أبيه، عن عمرو بن العاص، وهذا سند صحيح، وصححه ابن حبان (١٠٨٩) والحاكم ٢ / ٢، ووافقه الذهبي، وهو في " ابن عساكر " ١٣ / ٢٥٣ / ب.
(٤) " ابن عساكر " ١٣ / ٢٥٤ / ب.