تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العَاصِ، قَالَ:

كَانَ فَزَعٌ بِالمَدِيْنَةِ، فَأَتَيْتُ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَهُوَ مُحْتَبٍ بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ، فَأَخَذْتُ سَيْفًا، فَاحْتَبَيْتُ بِحَمَائِلِهِ.

فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ -: (أَيُّهَا النَّاسُ، أَلاَ كَانَ مَفْزَعُكُم إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِهِ؟ أَلاَ فَعَلْتُم كَمَا فَعَلَ هَذَانِ المُؤْمِنَانِ (١)؟) .

اللَّيْثُ: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ، عَنِ ابْنِ يَخَامِرَ (٢) السَّكْسَكِيِّ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ - قَالَ: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَمْرِو بنِ العَاصِ، فَإِنَّهُ يُحِبُّكَ وَيُحِبُّ رَسُوْلَكَ (٣» .

مُنْقَطِعٌ.

أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيْدَ، عَنْ سُوَيْدِ بنِ قَيْسٍ، عَنْ زُهَيْرِ بنِ قَيْسٍ البَلَوِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بنِ رَمْثَةَ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ - بَعَثَ عَمْرَو بنَ العَاصِ إِلَى البَحْرَيْنِ، فَخَرَجَ رَسُوْلُ اللهِ فِي سَرِيَّةٍ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَنَعَسَ، وَقَالَ: (يَرْحَمُ اللهُ عَمْرًا) .

فَتَذَاكَرْنَا كُلَّ مَنِ اسْمُهُ عَمْرٌو.

قَالَ: فَنَعَسَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ - ثُمَّ قَالَ: (رَحِمَ اللهُ عَمْرًا) .

ثُمَّ نَعَسَ الثَّالِثَةَ، فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: (رَحِمَ اللهُ عَمْرًا) .

قُلْنَا: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَنْ عَمْرٌو هَذَا؟

قَالَ: (عَمْرُو بنُ العَاصِ) .

قُلْنَا: وَمَا شَأْنُهُ؟

قَالَ: (كُنْتُ إِذَا نَدَبْتُ النَّاسَ إِلَى الصَّدَقَةِ، جَاءَ فَأَجْزَلَ مِنْهَا.

فَأَقُوْلُ: يَا عَمْرُو! أَنَّى لَكَ هَذَا؟

فَقَالَ: مِنْ عِنْدِ اللهِ.

قَالَ: وَصَدَقَ عَمْرٌو؛ إِنَّ لَهُ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا كَثِيْرًا) (٤) .

(١) إسناده حسن، وهو في " المسند " ٤ / ٢٠٣.

و" تاريخ ابن عساكر " ١٣ / ٢٥٢.

(٢) بفتح الياء والخاء وكسر الميم، وقد تحرف في المطبوع إلى " مخامر " وهو مالك بن يخامر السكسكي الحمصي صاحب معاد بن جبل.

(٣) أورده ابن عساكر: ١٣ / ٢٥٢ / ب، وخص بالصلاة أبا بكر وعمر وعثمان وأبا عبيدة ثم عمرو بن العاص، وقال في نهايته: هذا الحديث على إرساله فيه انقطاع بين يزيد ومالك بن يخامر.

(٤) رجاله ثقات خلا زهير بن قيس البلوي، فقد ترجمه البخاري: ٣ / ٤٢٨ وابن أبي حاتم: ٣ / ٥٦٨، فلم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وأخرجه الفسوي في " تاريخه ": ٢ / ٥١٢ =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ٦٥