تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ (١): لَمْ يحبّ الرِّوَايَة لمِيْله إِلَى غَيْر ذَلِكَ وَشنآنه (٢)، وَلَمْ يَكُنْ مَحْمُوْد الطّرِيقَة.

وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ فَاسِد العقيدَة، يَعِظ وَيَنَال مِنَ الصَّحَابَةِ، شَاخَ وَافتقر وَهَجره النَّاسُ، وَكَانَ ضجورًا عسرًا مُبِغضًا لأَهْل الحَدِيْث، انْفَرد برِوَايَة (جَامِع التِّرْمِذِيّ)، وَ(بِمَعْرِفَة الصَّحَابَة) لابْنِ مَنْدَة، وَكَانَ يُسَمِّع بِالأُجْرَة.

قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: لَيْث (٣) ابْن نُقْطَة، وَمُحَمَّد بن الْهَنِي، وَمُحَمَّد بن مَسْعُوْدٍ العَجَمِيّ المَوْصِلِيّ، وَالشَّيْخ عَبْد الصَّمَدِ بن أَبِي الجَيْش.

وَقَالَ ابْنُ نُقْطَة (٤): هُوَ مَشْهُوْر بَيْنَ العوَام برذَائِل وَنقَائِص مِنْ شَرِبَ وَرفض، ثُمَّ سُئِلَ وَأَنَا أَسْمَعُ عَمَّنْ يَقُوْلُ: القُرْآن مَخْلُوْق، فَقَالَ: كَافِر، وَعَمَّنْ يَسُبّ الصَّحَابَة، فَقَالَ: كَافِر، وَعَمَّنْ يَسْتَحلّ شرب الخَمْر - وَقِيْلَ: إِنَّهُم يَعنونك بِذَلِكَ - فَقَالَ: أَنَا برِيْء مِنْ ذَلِكَ، وَكَتَبَ خطّه بِالبَرَاءة.

قُلْتُ: لَعَلَّهُ تَابَ وَارعوَى.

وَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ كَثِيْرًا: الشَّيْخ جَمَال الدِّيْنِ يَحْيَى ابْن الصَّيْرَفِيّ.

تُوُفِّيَ: فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَسِتّ مائَةٍ.

٧٦ - الطُّوْسِيُّ أَبُو الحَسَنِ المُؤَيَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ *

الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُقْرِئُ، المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، رَضِيُّ الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ

(١) تاريخه، الورقة: ٢٠٩ (باريس ٥٩٢١) .

(٢) أي بغضه، وفي تاريخ الإسلام وتاريخ ابن الدبيثي: " وشنئه له ".

(٣) ليث هذا هو ابن الحافط أبي بكر ابن نقطة.

(٤) التقييد، الورقة: ١١.

(*) التكملة للمنذري: ٣ / الترجمة: ١٧٦٥، وفيات الأعيان: ٥ / ٣٤٥ - ٣٤٦، =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٢ · ص ١٠٤