قَالَ سِبْطُ الجَوْزِيِّ (١): كَانَ الشَّيْخ شُجَاعًا، مَا يُبالِي بِالرِّجَال قلُّوا أَوْ كثرُوا، وَكَانَ قَوْسه ثَمَانِيْنَ رطلًا، وَمَا فَاتته غَزَاة، وَقِيْلَ: كَانَ يَقُوْلُ لِلشَّيْخِ الفَقِيْه تِلْمِيْذه: فِيَّ وَفِيك نَزلت: ﴿إِنَّ كَثِيْرًا مِنَ الأَحْبَار وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُوْنَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالبَاطِلِ (٢)﴾ [التَّوبَة: ٣٤] .
تُوُفِّيَ: فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتّ مائَةٍ، وَهُوَ صَائِم، وَقَدْ جَاوَزَ ثَمَانِيْنَ سَنَةً - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -.
وَلأَصْحَابِهِ فِيْهِ غُلُوّ زَائِد، وَقَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا، وَالشَّيْخ أَبُو عُمَرَ (٣) أَجَلّ الرَّجُلين.
٧٥ - الغَزْنَوِيُّ أَبُو الفَتْحِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ *
الوَاعِظُ، أَبُو الفَتْحِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ الغَزْنَوِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ ٥٣٢ (٤) .
وَسَمَّعَهُ أَبُوْهُ مِنْ: أَبِي الحَسَنِ بنِ صِرْمَا، وَالأُرْمَوِيِّ، وَأَبِي الفَتْحِ الكَرُوْخِيّ، وَأَبِي سَعْدٍ ابْن البَغْدَادِيّ.
(١) مرآة الزمان: ٨ / ٦١٥ - ٦١٦.
(٢) وتمام الحكاية أنه كان يقول لتلميذه: أنا من الرهبان وأنت من الاحبار.
(٣) المقدسي المتوفى سنة ٦٠٧.
(*) التقييد لابن نقطة، الورقة: ١١، وتاريخ ابن الدبيثي، الورقة: ٢٠٨ - ٢٠٩ (باريس ٥٩٢١)، والتكملة للمنذري: ٢ / الترجمة: ١٨٣٨، وتاريخ الإسلام، الورقة ٢١٣ (باريس ١٥٨٢)، والمختصر المحتاج: ١ / ٢٠٠ - ٢٠١، وميزان الاعتدال: ١ / ١٢٢ - ١٢٣، ولسان الميزان: ١ / ٢٣٢.
(٤) في التاسع في ذي القعدة سنة ٥٣٢ كما ذكر ابن الدبيثي والمنذري.