تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللِّوَاءَ أَيُّهَا الأَمِيْرُ نَحْمِلْهُ.

فَيَأْبَى، حَتَّى قَضَى غَزَاتَهُ، وَرَجَعَ، وَهُوَ رِدْفُ الرَّجُلِ (١) .

أَبُو المَلِيْحِ الرَّقِّيُّ: عَنْ حَبِيْبٍ، عَنْ هُزَيْمٍ - أَوْ هُذَيْمٍ - قَالَ:

رَأَيْتُ سَلْمَانَ الفَارِسِيَّ عَلَى حِمَارٍ عُرِيٍّ، وَعَلَيْهِ قَمِيْصٌ سُنْبُلاَنِيٌّ، ضَيِّقُ الأَسْفَلِ، وَكَانَ طَوِيْلَ السَّاقَيْنِ، يَتْبَعُهُ الصِّبْيَانُ.

فَقُلْتُ لَهُم: تَنَحَّوْا عَنِ الأَمِيْرِ.

فَقَالَ: دَعْهُمْ، فَإِنَّ الخَيْرَ وَالشَّرَّ فِيْمَا بَعْدَ اليَوْمِ (٢) .

حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ:

أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ إِذَا سَجَدَتْ لَهُ العَجَمُ، طَأْطَأَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: خَشَعْتُ لِلِّهِ، خَشَعْتُ لِلِّهِ (٣) .

أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ مرْدَانُبَةَ، عَنْ خَلِيْفَةَ بنِ سَعِيْدٍ المُرَادِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ:

رَأَيْتُ سَلْمَانَ فِي بَعْضِ طُرُقِ المَدَائِنِ، زَحَمَتْهُ خِمْلَةُ قَصَبٍ فَأَوْجَعَتْهُ، فَأَخَذَ بَعَضُدِ صَاحِبِهَا، فَحَرَّكَهُ، ثُمَّ قَالَ:

لاَ مُتَّ حَتَّى تُدْرِكَ إِمَارَةَ الشَّبَابِ (٤) .

جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ بَنِي عَبْسٍ يَذْكُرُ عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

أَتَيْتُ السُّوْقَ، فَاشْتَرَيْتُ عَلَفًا بِدِرْهَمٍ، فَرَأَيْتُ سَلْمَانَ وَلاَ أَعْرِفُهُ، فَسَخَّرْتُهُ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ العَلَفَ.

فَمَرَّ بِقَوْمٍ، فَقَالُوا: نَحْمِلُ عَنْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ.

فَقُلْتُ: مَنْ ذَا؟

قَالُوا: هَذَا سَلْمَانُ، صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ.

فَقُلْتُ لَهُ: لَمْ أَعْرِفْكَ، ضَعْهُ.

فَأَبَى حَتَّى أَتَى المَنْزِلَ (٥) .

(١) رجاله ثقات.

(٢) أخرجه ابن سعد ٤ / ١ / ٦٣ والسنبلاني: السابغ الطويل.

(٣) عطاء بن السائب اختلط.

وحماد سمع منه قبل الاختلاط وبعده.

وباقي رجاله ثقات.

وأخرجه ابن سعد ٤ / ١ / ٦٢.

(٤) أخرجه ابن سعد ٤ / ٨٧.

(٥) أخرجه ابن سعد ٤ / ١ / ٦٣.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٥٤٦