تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَوَى: ثَابِتٌ البُنَانِيُّ نَحْوَهَا، وَفِيْهَا:

فَحَسِبْتُهُ عِلْجًا، وَفِيْهَا:

قَالَ لَهُ: فَلاَ تُسَخِّرْ بَعْدِيَ أَحَدًا.

جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ: عَنْ هِشَامِ (١) بنِ حَسَّانٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ:

كَانَ عَطَاءُ سَلْمَانَ خَمْسَةَ آلاَفٍ، وَكَانَ عَلَى ثَلاَثِيْنَ أَلْفًا مِنَ النَّاسِ، يَخْطُبُ فِي عَبَاءةٍ، يَفْرِشُ نِصْفَهَا، وَيَلْبَسُ نِصْفَهَا، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ أَمْضَاهُ، وَيَأْكُلُ مِنْ سَفِيْفِ يَدِهِ -رضي الله عنه (٢) -.

شُعْبَةُ: عَنْ سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، سَمِعَ النُّعْمَانَ بنَ حُمَيْدٍ يَقُوْلُ:

دَخَلْتُ مَعَ خَالِي عَلَى سَلْمَانَ بِالمَدَائِنِ، وَهُوَ يَعْمَلُ الخُوْصَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ:

أَشْتَرِي خُوْصًا بِدِرْهَمٍ، فَأَعْمَلُهُ، فَأَبِيْعُهُ بِثَلاَثَةِ دَرَاهِمَ، فَأُعِيْدُ دِرْهَمًا فِيْهِ، وَأُنْفِقُ دِرْهَمًا عَلَى عِيَالِي، وَأَتَصَدَّقُ بِدِرْهَمٍ، وَلَوْ أَنَّ عُمَرَ نَهَانِي عَنْهُ مَا انْتَهَيْتُ (٣) .

وَرَوَى نَحْوَهَا: عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَمِّهِ، وَفِيْهَا:

فَقُلْتُ لَهُ: فَلِمَ تَعْمَلُ؟

قَالَ: إِنَّ عُمَرَ أَكْرَهَنِي، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ، فَأَبَى عَلَيَّ مَرَّتَيْنِ، وَكَتَبْتُ إِلَيْهِ، فَأَوْعَدَنِي.

مَعْنٌ: عَنْ مَالِكٍ:

أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ يَسْتَظِلُّ بِالفَيْءِ حَيْثُ مَا دَارَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيْتٌ.

فَقِيْلَ: أَلاَ نَبْنِي لَكَ بَيْتًا تَسْتَكِنُّ بِهِ؟

قَالَ: نَعَمْ.

فَلَمَّا أَدْبَرَ القَائِلُ، سَأَلَهُ سَلْمَانُ: كَيْفَ تَبْنِيْهِ؟

قَالَ: إِنْ قُمْتَ فِيْهِ أَصَابَ رَأْسَكَ، وَإِنْ نِمْتَ أَصَابَ رِجْلَكَ (٤) .

(١) تحرفت في المطبوع إلى " هاشم ".

(٢) أخرجه ابن سعد ٤ / ١ / ٦٢، وأبو نعيم في " الحلية " ١٩٨، وانظر " الاستيعاب " ٤ / ٢٢٢، و" الإصابة " ٤ / ٢٢٥، و" أسد الغابة " ٢ / ٤٢٠.

(٣) أخرجه ابن سعد ٤ / ١ / ٦٤، وأبو نعيم في " الحلية " ١ / ١٩٧، من طريق مسلمة بن علقمة المازني، عن داود بن أبي هند، عن سماك بن حرب، عن سلامة العجلي قال: جاء ابن أخت لي من البادية ...، وكذلك الطبراني (٦١١٠)، وانظر " المجمع " ٩ / ٣٤٣.

(٤) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٣١)، وابن سعد ٤ / ١ / ٦٣، وأبو نعيم ١ / ٢٠٢، وانظر " الاستيعاب " ٤ / ٢٢٢، و" أسد الغابة " ٢ / ٤٢٠.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٥٤٧