عَفَّانُ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ:
كَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَلْمَانَ: أَنْ زُرْنِي.
فَخَرَجَ سَلْمَانُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ قُدُوْمُهُ، قَالَ: انْطَلِقُوا بِنَا نَتَلَقَّاهُ.
فَلَقِيَهُ عُمَرُ، فَالْتَزَمَهُ، وَسَاءلَهُ (١)، وَرَجَعَا.
ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا أَخِي! أَبَلَغَكَ عَنِّي شَيْءٌ تَكْرَهُهُ؟
قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَجْمَعُ عَلَى مَائِدَتِكَ السَّمْنَ وَاللَّحْمَ، وَبَلَغَنِي أَنَّ لَكَ حُلَّتَيْنِ، حُلَّةُ (٢) تَلْبَسُهَا فِي أَهْلِكَ، وَأُخْرَى تَخْرُجُ فِيْهَا.
قَالَ: هَلْ غَيْرُ هَذَا؟
قَالَ: لاَ.
قَالَ: كُفِيْتَ هَذَا (٣) .
الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ فِي (مُسْنَدِهِ): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَكَّارٍ الصَّيْرَفِيُّ (٤)، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بنُ فَرُّوْخٍ (٥)، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَدِمَ سَلْمَانُ مِنْ غَيْبَةٍ لَهُ، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ، فَقَالَ: أَرْضَاكَ لِلِّهِ عَبْدًا.
قَالَ: فَزَوِّجْنِي.
فَسَكَتَ عَنْهُ.
قَالَ: تَرْضَانِي لِلِّهِ عَبْدًا، وَلاَ تَرْضَانِي لِنَفْسِكَ؟
فَلَمَّا أَصْبَحَ، أَتَاهُ قَوْمُ عُمَرَ، لِيَضْرِبَ عَنْ خِطْبَةِ عُمَرَ، فَقَالَ:
وَاللهِ مَا حَمَلَنِي عَلَى هَذَا أَمْرُهُ وَلاَ سُلْطَانُهُ، وَلَكِنْ قُلْتُ: رَجُلٌ صَالِحٌ عَسَى اللهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ بَيْنِنَا نَسَمَةً صَالِحَةً (٦) .
حَجَّاجٌ: وَاهٍ (٧) .
سَعِيْدُ بنُ سُلَيْمَانَ الوَاسِطِيُّ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ سِيْرِيْنَ، حَدَّثَنَا عَبِيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ:
أَنَّ سَلْمَانَ مَرَّ بِحجرِ المَدَائِنِ غَازِيًا، وَهُوَ أَمِيْرُ الجَيْشِ، وَهُوَ رِدْفُ رَجُلٍ مِنْ كِنْدَةَ عَلَى بَغْلٍ مَوْكُوْفٍ.
فَقَالَ أَصْحَابُهُ: أَعْطِنَا
(١) تحرفت في المطبوع إلى " سابله ".
(٢) سقطت من المطبوع.
(٣) رجاله ثقات لكنه منقطع.
(٤) تحرفت في المطبوع إلى الكوفي.
(٥) تحرفت في المطبوع إلى " فروج ".
(٦) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ١ / ١٨٦، والطبراني (٦٠٦٧)، وذكره الهيثمي في " المجمع " ٤ / ٢٩١، وقال: رواه البزار، وفي إسناده الحجاج بن فروخ، وهو ضعيف.
(٧) سقطت هذه العبارة من المطبوع.