جَاءهُ الأَعْمَى (١)﴾ [عَبَس: ١، ٢] .
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بنُ نُوْحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سَهْلِ بنِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ:
اسْتَخْلَفَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- ابْنَ أُمِّ مَكْتُوْمٍ عَلَى المَدِيْنَةِ، فَكَانَ يَجْمَعُ بِهِم، وَيَخْطُبُ إِلَى جَنْبِ المِنْبَرِ، يَجْعَلُهُ عَلَى يَسَارِهِ (٢) .
يُوْنُسُ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَعْقِلٍ، قَالَ:
نَزَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوْمٍ عَلَى يَهُوْدِيَّةٍ بِالمَدِيْنَةِ كَانَت تَرْفُقُهُ وَتُؤْذِيْهِ فِي النَّبِيِّ -ﷺ- فَتَنَاوَلَهَا، فَضَرَبَهَا، فَقَتَلَهَا.
فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ هُوَ:
أَمَا وَاللهِ إِنْ كَانَتْ لَتَرْفُقُنِي، وَلَكِنْ آذَتْنِي فِي اللهِ وَرَسُوْلِهِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: (أَبْعَدَهَا اللهُ، قَدْ أَبْطَلْتُ دَمَهَا (٣» .
أَبُو إِسْحَاقَ: عَنِ البَرَاءِ، قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لاَ يَسْتَوِي القَاعِدُوْنَ﴾، دَعَا النَّبِيُّ -ﷺ- زَيْدًا، وَأَمَرَهُ، فَجَاءَ بِكَتِفٍ وَكَتَبَهَا.
فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوْمٍ، فَشَكَا ضَرَارَتَهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ [النِّسَاءُ: ٩٥] (٤) .
(١) هو في الطبقات ٤ / ١ / ١٥٣ ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع.
وذكره السيوطي في الدر المنثور ٦ / ٣١٤ عن عائشة، ونسبه إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف الواقدي.
وأخرجه ابن سعد ٤ / ١ / ١٥٣.
(٣) رجاله ثقات.
وأخرجه أبو داود (٤٣٦٢) في الحدود من طريق جرير، عن المغيرة، عن الشعبي، عن علي، رضي الله عنه، أن يهودية كانت تشتم النبي، ﷺ، وتقع فيه.
فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل رسول الله، ﷺ، دمها ".
ورجاله ثقات.
وانظر ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا الحديث في " الصارم المسلول " ص: ٦٠.
وأخرجه ابن سعد ٤ / ١ / ١٥٤ من طريق قبيصة بن عقبة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن معقل..ورجاله ثقات.
وقد سقطت لفظة " أبي " من المطبوع.
(٤) أخرجه البخاري (٤٥٩٣) و(٤٥٩٤) والترمذي (٣٠٣٤) كلاهما في التفسير.
وقوله: " غير " ضبط في الأصل بفتح الراء وهي قراءة نافع وابن عامر والكسائي، وقرأ الباقون برفع الراء.