تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو ظِلاَلٍ، قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ، فَقَالَ: مَتَى ذَهَبَتْ عَيْنُكَ؟

قُلْتُ: وَأَنَا صَغِيْرٌ.

فَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيْلَ أَتَى رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- وَعِنْدَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوْمٍ، فَقَالَ: (مَتَى ذَهَبَ بَصَرُكَ؟) .

قَالَ: وَأَنَا غُلاَمٌ.

فَقَالَ: قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: (إِذَا أَخَذْتُ كَرِيْمَةَ عَبْدِي لَمْ أَجِدْ لَهُ جَزَاءً إِلاَّ الجَنَّةَ (١» .

قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوْمٍ مُؤَذِّنًا لِرَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- وَهُوَ أَعْمَى (٢) .

وَرَوَى: حَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ بَعْضِ مُؤَذِّنِي رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- قَالَ:

كَانَ بِلاَلٌ يُؤَذِّنُ، وَيُقِيْمُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوْمٍ، وَرُبَّمَا أَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوْمٍ، وَأَقَامَ بِلاَلٌ (٣) .

إِسْنَادُهُ وَاهٍ.

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (إِنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوْمٍ) .

وَكَانَ أَعْمَى، لاَ يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ (٤) .

قَالَ عُرْوَةُ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- مَعَ رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ، مِنْهُم عُتْبَةُ بنُ رَبِيْعَةَ، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوْمٍ يَسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ.

فَأُنْزِلَتْ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى، أَنْ

(١) أخرجه ابن سعد ٤ / ١ / ١٥١، والترمذي (٢٤٠٢) في الزهد: باب ما جاء في ذهاب البصر.

وحسنه مع أن أبا ظلال، واسمه هلال بن أبي هلال، ضعيف، لكن أخرجه البخاري ١٠ / ١٠٠ في المرضى: باب فضل من ذهب بصره، من طريق، عبد الله بن يوسف، عن الليث، عن ابن الهاد، عن عمر مولى المطلب، عن أنس قال: سمعت النبي، ﷺ، يقول: " إن الله تعالى قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة " وفي الباب عن أبي أمامة عند أحمد ٥ / ٢٥٨.

(٢) أخرجه ابن سعد ٤ / ١ / ١٥٢.

(٣) أخرجه ابن سعد ٤ / ١ / ١٥٢.

(٤) أخرجه أحمد ٢ / ١٢٣، والبخاري (٦١٧) في الاذان، باب: أذان الاعمى إذا كان له من يخبره، و(٦٢٠) فيه: باب الاذان بعد الفجر، و(١٩١٨) و(٢٦٥٦) و(٧٢٤٨)، ومسلم (١٠٩٢) في الصيام: باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، وانظر ابن سعد ٤ / ١ / ١٥٢.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٣٦٢