تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ مَالِكٌ: كُفِّنَ هُوَ وَعَمْرُو بنُ الجَمُوْحِ فِي كَفَنٍ وَاحِدٍ.

وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- لَمَّا خَرَجَ لِدَفْنِ شُهَدَاءِ أُحُدٍ، قَالَ: (زَمِّلُوْهُم بِجِرَاحِهِم، فَأَنَا شَهِيْدٌ عَلَيْهِم) .

وَكَفَّنَ أَبِي فِي نَمِرَةٍ (١) .

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ:

قَالُوا: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ أَوَّلَ مَنْ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَانَ أَحْمَرَ، أَصْلَعَ، لَيْسَ بِالطَّوِيْلِ، وَكَانَ عَمْرُو بنُ الجَمُوْحِ طَوِيْلًا، فَدُفِنَا مَعًا عِنْدَ السَّيْلِ، فَحَفَرَ السَّيْلُ عَنْهُمَا، وَعَلَيْهِمَا نَمِرَةٌ، وَقَدْ أَصَابَ عَبْدَ اللهِ جُرْحٌ فِي وَجْهِهِ، فَيَدُهُ عَلَى جُرْحِهِ، فَأُمِيْطَتْ يَدُهُ، فَانْبَعَثَ الدَّمُ، فَرُدَّتْ، فَسَكَنَ الدَّمُ.

قَالَ جَابِرٌ: فَرَأَيْتُ أَبِي فِي حُفْرَتِهِ كَأَنَّهُ نَائِمٌ، وَمَا تَغَيَّرَ مِنْ حَالِهِ شَيْءٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ سِتٌّ وَأَرْبَعُوْنَ سَنَةً، فُحُوِّلاَ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ، وَأُخْرِجُوا رِطَابًا يَتَثَنُّوْنَ (٢) .

أَبُو الزُّبَيْرِ: عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:

صُرِخَ بِنَا إِلَى قَتْلاَنَا، حِيْنَ أَجْرَى مُعَاوِيَةُ العَيْنَ، فَأَخْرَجْنَاهُم لَيِّنَةً أَجْسَادُهُم، تَتَثَنَّى أَطْرَافُهُم (٣) .

ابْنُ أَبِي نُجَيْحٍ: عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:

دُفِنَ رَجُلٌ مَعَ أَبِي، فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي، حَتَّى أَخْرَجْتُهُ، وَدَفَنْتُهُ وَحْدَهُ (٤) .

= الأسود، به، وقال: حديث حسن صحيح.

وأخرجه أحمد مطولا ٣ / ٣٩٧ -، ٣٩٨ من طريق: أبي عوانة، عن الأسود، به، والدارمي ١ / ٢٢ في المقدمة.

وفيه معظم الآثار القادمة.

(١) أخرجه ابن سعد ٣ / ٢ / ١٠٥، وإسناده صحيح.

(٢) أخرجه ابن سعد ٣ / ٢ / ١٠٦، وانظر الصفحة (٢٥٥) التعليق رقم (٢) .

(٣) أخرجه ابن سعد ٣ / ٢ / ١٠٦.

(٤) أخرجه ابن سعد ٣ / ٢ / ١٠٦، وهو في البخاري برقم (١٣٥٢) في الجنائز: باب هل يخرج الميت من القبر واللحد.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٣٢٦