تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَعِيْدُ بنُ يَزِيْدَ أَبُو مَسْلَمَةَ: عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ أَبِي:

أَرْجُو أَنْ أَكُوْنَ فِي أَوَّلِ مَنْ يُصَابُ غَدًا، فَأُوْصِيْكَ بِبَنَاتِي خَيْرًا.

فَأُصِيْبَ، فَدَفَنْتُهُ مَعَ آخَرَ، فَلَمْ تَدَعْنِي نَفْسِي حَتَّى اسْتَخْرَجْتُهُ، وَدَفَنْتُهُ وَحْدَهُ بَعْد سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا الأَرْضُ لَمْ تَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا، إِلاَّ بَعْضَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ (١) .

الشَّعْبِيُّ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ، أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ.

قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- فَقُلْتُ:

إِنَّ أَبِي تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا، وَلَيْسَ عِنْدَنَا إِلاَّ مَا يَخْرُجُ مِنْ نَخْلِهِ، فَانْطَلِقْ مَعِي لِئَلاَّ يُفْحِشَ عَلَيَّ الغُرَمَاءُ.

قَالَ: فَمَشَى حَوْلَ بَيْدَرٍ مِنْ بَيَادِرِ التَّمْرِ، وَدَعَا، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ، فَأَوْفَاهُمُ الَّذِي لَهُم، وَبَقِيَ مِثْلُ الَّذِي أَعْطَاهُم (٢) .

وَفِي الصَّحِيْحِ أَحَادِيْثُ فِي ذَلِكَ.

وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بنُ خِرَاشٍ، سَمِعَ جَابِرًا يَقُوْلُ:

قَالَ لِي رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (أَلاَ أُخْبِرُكَ أَنَّ اللهَ كَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا، فَقَالَ:

يَا عَبْدِي! سَلْنِي أُعْطِكْ.

قَالَ: أَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا، فَأُقْتَلَ فِيْكَ ثَانِيًا.

فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُم إِلَيْهَا لاَ يُرْجَعُوْنَ.

قَالَ: يَا رَبِّ! فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي.

فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِيْنَ قُتِلُوا فِي سَبِيْلِ اللهِ أَمْوَاتًا، بَلْ

(١) أخرجه ابن سعد ٣ / ٢ / ١٠٦ وقد تحرفت في المطبوع " أبو مسلمة " إلى " أبي سلمة "، وأخرجه الحاكم ٣ / ٢٠٣ وصححه، ووافقه الذهبي، وأخرجه البخاري (١٣٥١) من طريق مسدد عن بشر بن المفضل، عن حسين المعلم، عن عطاء، عن جابر.

(٢) أخرجه ابن سعد ٣ / ٢ / ١٠٧ وأحمد ٣ / ٣٦٥، والبخاري (٣٥٨٠) في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، والنسائي ٦ / ٢٤٥ في الوصايا باب: قضاء الدين قبل الميراث.

وأخرجه البخاري من طرق عن جابر، في الوصايا (٢٣٩٥) باب: إذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز، و(٢٦٠١) في الهبة: باب إذا وهب دينا على رجل، و(٢٧٠٩) في الصلح: باب الصلح بين الغرماء، وأصحاب الميراث.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٣٢٧