تخطَّ إلى المحتوى

كتبناه من الآيات دلالة على إبطال قول من زعم من الجهمية بأن الله بذاته في كل مكان

وقوله ﴿وهو معكم أين ما كنتم﴾ إنما أراد بعلمه لا بذاته

// شهرة البيهقي وجلالته في الإسلام يغني عن التعريف به

عاش أربعا وسبعين سنة ولحق أصحاب الحافظ أبي حامد بن الشرقي توفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة

الخطيب

577 - أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن العدل أنبأنا عبد الله بن أحمد الفقيه أنبأنا المبارك بن علي الصيرفي في كتابه أنبأنا محمد بن مرزوق الزعفراني أنبأنا الحافظ أبو بكر الخطيب رحمه الله قال أما الكلام في الصفات فأما ما روي منها في السنن الصحاح فمذهب السلف إثباتها وإجراؤها على ظواهرها ونفي الكيفية والتشبيه عنها

والأصل أن الكلام في الصفات فرع على الكلام في الذات ونحتذي في ذلك حذوه ومثاله وإذا كان معلوما إثبات رب العالمين إنما هو إثبات وجود لا إثبات تحديد وتكييف فكذلك إثبات صفاته إنما هو إثبات وجود لا إثبات تحديد وتكييف

فإذا قلنا يد وسمع وبصر فإنما هو إثبات صفات أثبتها الله لنفسه ولا نقول أن معنى اليد القدرة ولا إن معنى السمع والبصر العلم ولا نقول إنها جوارح وأدوات للفعل ولا نشبهها بالأيدي والأسماع والأبصار التي هي جوارح وأدوات للفعل ونقول إنما وجب إثباتها لأن التوقيف ورد بها ووجب نفي التشبيه عنها لقوله تعالى

العلو · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.