تخطَّ إلى المحتوى

زياد الأصبهاني رحمه الله أحببت أن أوصي أصحابي بوصية من السنة وأجمع ما كان عليه أهل الحديث وأهل التصوف والمعرفة فذكر أشياء إلى أن قال فيها وأن الله استوى على عرشه بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل والاستواء معقول والكيف مجهول وأنه بائن من خلقه والخلق بائنون منه فلا حلول ولا ممازجة ولا ملاصقة وأنه سميع بصير عليم خبير يتكلم ويرضى ويسخط ويعجب ويضحك ويتجلى لعباده يوم القيامة ضاحكا وينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا بلا كيف ولا تأويل كيف شاء فمن أنكر النزول أو تأول فهو مبتدع ضال

// روى معمر عن أبي القاسم الطبراني وذويه

توفي في رمضان سنة ثمان عشرة وأبعمائة

أبو القاسم اللالكائي

563 - قال الإمام الحافظ أبو القاسم هبة الله بن الحسن الطبري الشافعي مصنف كتاب شرح اعتقاد أهل السنة وهو مجلد ضخم سياق ما روي في قوله ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ وأن الله على عرشه قال الله عز وجل ﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾ وقال ﴿أأمنتم من في السماء﴾ وقال ﴿وهو القاهر فوق عباده﴾ فدلت هذه الآيات أنه في السماء وعلمه بكل مكان

// روي ذلك عن عمر وابن مسعود وابن عباس وأم سلمة ومن التابعين ربيعة وسليمان التيمي ومقاتل بن حيان

وبه قال مالك والثوري وأحمد

كان اللالكائي من أوعية العلم ومن كبار الشافعية

مات سنة ثماني عشرة وأربعمائة

يحيى بن عمار

564 - قال الإمام أبو زكريا يحيى بن عمار السجستاني الواعظ في رسالته لا نقول كما قالت الجهمية إنه تعالى مداخل للأمكنة وممازج بكل شيء ولا نعلم أين هو بل نقول هو بذاته على العرش وعلمه محيط بكل شيء وعلمه وسمعه وبصره وقدرته مدركة لكل شيء

وذلك معنى قوله ﴿وهو معكم أين ما كنتم﴾ فهذا الذي قلناه هو كما قال الله وقاله رسوله

// قلت قولك بذاته هذا من كيسك ولها محمل حسن ولا حاجة إليها فإن الذي يأول استوى يقول أي قهر بذاته واستولى بذاته بلا معين ولا مؤازر

كان ابن عمار له جلالة عجيبة بتلك الديار وكان يعرف الحديث أخذ عن شيخ الإسلام الأنصاري وكان يروي عن عبد الله بن عدي الصابوني لا الجرجاني

مات في ذي القعدة سنة إثنين وعشرين وأربعمائة عن قريب من ثمانين سنة عفا الله عنه

القادر بالله أمير المؤمنين

565 - له معتقد مشهور قرىء ببغداد بمشهد من علمائها وأئمتها وأنه قول أهل السنة والجماعة وفيه أشياء حسنة

من ذلك وأنه خلق العرش لا لحاجة واستوى عليه كيف شاء لا استواء راحة وكل صفة وصف بها نفسه أو وصفه بها رسوله فهي صفة حقيقة لا صفة مجاز وكلام الله غير مخلوق أنزله على رسوله

// توفي القادر بالله أحمد بن إسحاق بن المقتدر في سنة إثنين وعشرين وأربعمائة وله سبع وثمانون سنة وكانت خلافته إحدى وأربعين سنة وثلاثة أشهر

العلو · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.