٤٦٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ الْجُنْدِيسَابُورِيُّ، نا مُوسَى بْنُ سُفْيَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ، نا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ بَاذَانَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَيْتِ، وَقَالَ: «اسْقُونِي»، فَأُتِيَ بِنَبِيذِ زَبِيبٍ فَشَرِبَ فَقَطَّبَ فَرَدَّهُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَحَرَامٌ هُوَ؟ فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَشَرَابٌ، فَسَكَتَ فَأَعَادَ عَلَيْهِ فَسَكَتَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَحَرَامٌ هُوَ؟ فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَشَرَابُ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ آخِرِهِمْ، قَالَ: «رُدُّوهُ»، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَصُبُّوا عَلَيْهِ الْمَاءَ فَجَعَلَ يَمُصُّهُ، وَيَقُولُ: «صَبَّ»، ثُمَّ عَادَ حَتَّى أَمْكَنَ شَرِبَهُ، فَقَالَ: «اصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا»
٤٦٩٤ - نا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الزَّيَّاتُ، نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْقَعْقَاعِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ النَّبِيذِ الشَّدِيدِ، فَقَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَجْلِسٍ فَوَجَدَ مِنْ رَجُلٍ رِيحَ نَبِيذٍ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟»، قَالَ: رِيحُ نَبِيذٍ، قَالَ: «فَأَرْسَلَ فَلْيُؤْتَ مِنْهُ»، فَأَرْسَلَ فَأُتِيَ بِهِ فَوَضَعَ ⦗٤٧٤⦘ فِيهِ رَأْسَهُ فَشَمَّهُ ثُمَّ رَجَعَ فَرَدَّهُ حَتَّى إِذَا قَطَعَ الرَّجُلُ الْبَطْحَاءَ رَجَعَ، فَقَالَ: أَحَرَامٌ أَمْ حَلَالٌ؟، قَالَ: فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِيهِ فَوَجَدَهُ شَدِيدًا فَصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثُمَّ شَرِبَ، فَقَالَ: «إِذَا اغْتَلَمَتْ أَسْقِيَتُكُمْ فَاكْسِرُوهَا بِالْمَاءِ». كَذَا قَالَ مَالِكُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، وَقَالَ غَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَافِعِ بْنِ أَخِي الْقَعْقَاعِ وَهُوَ رَجُلٌ مَجْهُولٌ ضَعِيفٌ، وَالصَّحِيحُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ