٤٣٩٠ - نا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ، نا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " فُرِغَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: الْخَلْقِ وَالْخُلُقِ وَالرِّزْقِ وَالْأَجَلِ فَلَيْسَ أَحَدٌ اكْتَسَبَ مِنْ أَحَدٍ، وَالصَّدَقَةُ جَائِزَةٌ قُبِضَتْ أَوْ لَمْ تُقْبَضْ "
٤٣٩١ - نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْآدَمَيُّ، نا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، نا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ،
قَالَ: كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ أُسِرَ فَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ مَعَهُ، فَأَتَى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ عَلَامَ تَأْخُذُونِي وَتَأْخُذُونَ الْعَضْبَاءَ وَأَنَا ⦗٣٢٤⦘ مُسْلِمٌ؟، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ»، قَالَ: وَمَضَى النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي وَإِنِّي ظَمْآنٌ فَاسْقِنِي، فَقَالَ: «هَذِهِ حَاجَتُكَ»، قَالَ: فَفُودِيَ بِرَجُلَيْنِ وَحَبَسَ النَّبِيُّ ﷺ الْعَضْبَاءَ لَرَحْلِهِ، وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ، قَالَ: فَأَغَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرِيحُونَ إِبِلَهُمْ بِأَفْنِيَتِهِمْ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ نُوِّمُوا وَعَمَدَتْ إِلَى الْإِبِلِ فَمَا كَانَتْ تَأْتِي عَلَى نَاقَةٍ مِنْهَا إِلَّا رَغَتْ حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ، فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ فَرَكِبَتْهَا حَتَّى أَتَتِ الْمَدِينَةَ، وَنَذَرَتْ إِنِ اللَّهُ تَعَالَى نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا فَلَمَّا أَتَتِ الْمَدِينَةَ عَرَفَ النَّاسُ النَّاقَةَ، وَقَالُوا: الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: وَأُتِيَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ وَأُخْبِرَ بِنَذْرِهَا، فَقَالَ: «بِئْسَمَا جَزَيْتِهَا أَوْ جَزَيْتِيهَا، لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ»