الجنة كرامة الله لأوليائه وأحبابه وأصفيائه
أيها الأحباب الكرام! والحديث عن الجنة يحرك القلوب إلى أجلِّ مطلوب، ويفضي النفوس إلى مجاورة الملك القدوس جل وعلا؛ لأن الحديث عن الجنة حديث عن كرامة الله جل وعلا لأوليائه وأحبابه وأصفيائه، ولقد ورد في الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (يقول الله عز وجل: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ثم تلا النبي ﷺ قول الله عز وجل: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة:١٧]) وفي الحديث الصحيح الذي أخرجه ابن ماجة من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما، أن النبي ﷺ ذكر الجنة يومًا لأصحابه فقال: (هي ورب الكعبة نور يتلألأ، وريحانة تهتز، ونهر مضطرب، وقصر مشيد، وزوجة حسناء جميلة، وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة، وحلل كثيرة) ثم قال ﷺ لأصحابه بعدما بين لهم الجنة، قال لهم: (ألا من مشمر للجنة؟ فقال الصحابة: نحن المشمرون لها يا رسول الله، فقال ﷺ لهم: قولوا إن شاء الله عز وجل).