تخطَّ إلى المحتوى

٧٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ يَوْمَ الْجَمَاجِمِ جَعَلَ أَبُو ⦗٢٥٥⦘ الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيُّ يُحَرِّضُ النَّاسَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «كَانَ نَبِيٌّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ ظَهَرَ، وَتَبِعَهُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتَ رَجُلٍ مِمَّنْ تَابَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ أَصْحَابِهِ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا، فَلَمَّا شَبَّ وَبَلَغَ، تَتَبَّعَ النَّصَارَى فَنَصَّرُوهُ، وَعَقَدُوا لَهُ أَلْوِيَتَهُمْ، فَخَرَجَ بِهِمْ عَلَى أَبِيهِ، فَقَتَلَ أَبَاهُ، وَجَدَّهُ الْمُؤْمِنَ أَبَا أُمِّهِ، وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ إِلَّا شِرْذِمَةً قَلِيلَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَبَيْنَا هُوَ قَدْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فِي نَفْسِهِ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ آذَنُوا لَكُمْ بِالْحَرْبِ، فَخَرَجَ بِمَنْ مَعَهُ، وَهُوَ يَرَاهُمْ كَأَكلَةِ رَأْسٍ، فَاقْتَتَلُوا، فَأَظْهَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ، فَهَزَمُوهُمْ، فَأُخِذَ ابْنُ النَّبِيِّ أَسِيرًا، فَصَلَبُوهُ وَهُوَ حَيٌّ، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَفْعَلُونَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ حَتَّى يَمُوتَ مَوْتَةَ نَفْسِهِ، وَلَا يُقْتَلَ، فَبَيْنَا هُوَ يَدْعُو اللَّهَ بِآلِهَتِهِ، وَيَهْتِفُ بِالْآلِهَةِ، وَيَهْتِفُ بِأَسْمَائِهَا يَدْعُوهَا أَنْ تُخَلِّصَهُ مِمَّا هُوَ فِيهِ، فَهَتَفَ لَيْلَةً، حَتَّى إِذَا خَافَ الصُّبْحَ دَعَا اللَّهَ، فَقَالَ: يَا اللَّهُ، خَلِّصْنِي وَنَجِّنِي، فَتَقَطَّعَتْ عَنْهُ الشُّرَطُ فَذَهَبَ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَأُوحِيَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَنَامِهِ، أَنَّهُ دَعَا آلِهَتَهُ، فَلَمْ تُجِبْهُ، ⦗٢٥٦⦘ وَدَعَانِي فَأَجَبْتُهُ، وَلَمْ أَكُنْ كَالصُّمِّ الْبُكْمِ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ»

الدعاء - الضبي · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.