تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأتاه جبريل _ عليه السلام _ فسأله، فأخبره رسول الله"بما قال _ وهو أعلم_.

فقال الله: يا جبريل، اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك+. (1)

17_ إظهار الداعي الشكوى إلى الله، والافتقار إليه: قال_ تعالى _ عن أيوب _ عليه السلام _: [وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين] الأنبياء: 83، وعن زكريا _ عليه السلام _ دعاءه: [رب لا تذرني فردًا وأنت خير الوارثين] الأنبياء: 89، وعن يعقوب _ عليه السلام _ قوله: [إنما أشكو بثي وحزني إلى الله] يوسف:86، وعن موسى _ عليه السلام _ دعاءه: [رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير] القصص:24.

قال ابن المبارك×:=قدمت المدينة في عام شديد القحط، فخرج الناس يستسقون، فخرجت معهم، إذ أقبل غلام أسود، عليه قطعتا خيش، قم اتَّزر بإحداهما، وألقى الأخرى على عاتقه، فجلس إلى جنبي، فسمعته يقول: إلهي أخْلَقَتِ الوجوهَ عندك كثرةُ الذنوب، ومساوئ الأعمال، وقد حَبَسْتَ عنا غيث السماء؛ لتؤدب عبادك بذلك، فأسألك يا حليمًا ذا أناة، يا من لا يعرف عباده منه إلا الجميل _ أن تسقيهم الساعةَ الساعةَ، فلم يزل يقول:=الساعة الساعة حتى اكتست السماء بالغمام، وأقبل المطر من كل جانب+. (2)

18_ أن يتخير جوامع الدعاء ومحاسن الكلام: بدلاً من التطويل، والحشو، والتفصيل الذي لا لزوم له؛ فقد كان رسول الله"يستحب الجوامع من الدعاء، ويدع ما سوى ذلك. (3)

(1) رواه مسلم (202) الإيمان، باب دعاء النبي"لأمته، وبكائه شفقة عليهم.

(2) إحياء علوم الدين، 1/ 308.

(3) رواه أحمد 6/ 189، وأبو داود (1482) الصلاة، باب الدعاء، والحاكم 1/ 539، والطبراني في الدعاء (50) باب ما كان النبي يستحب من الدعاء، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4949).

الدعاء الاقتصادى · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعاء الاقتصادىص ٣٠