فالأمر أن يقرأ الوحي باسم الرب الذي خلق ، والخلق إطلاق ، ثم يأتي التخصيص في أنه خلق الإنسان من علق ، هذا الخلق من علق سيحول بالقراءة العلق إلى علاقة ، أي إلى امتداد ، إذا قرئ الوحي قراءة أمية فطرية ، أي قراءة بصبغة الله ، يقول تعالى " اقْرأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ " ، وهنا نتوقف عند رواية أن الرسول صلى الله عليه وسلم ، كان رده على هذا الأمر : " ما أنا بقارئ " ، وهذا النفي لوجود القدرة على القراءة ، التي نفهمها من صوت (الميم) ، و(المد) ، ( ما ) ، كان في ظني لأن الرسول الكريم انصرف إلى هذه القراءة التي يتعلمها الناس في حلقات وفصول التعليم ، إلا أن الوحي يضعه في فضاء قراءة أخرى هي أبعد من تلك ، القراءة باسم الله الذي خلق . فالقراءة بعامة .
البيان والمنطق ومشكلات الفلسفة · الصفحة ٢٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
البيان والمنطق ومشكلات الفلسفةص ٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي