الأكل والشرب من إناءِ رصاص، وزجاج، وبِلَّور(1)، وعَقيق(2)(3)، ونحاس(4) وصفر، وحديد، وخشب، وطين(5)، وخزف ـ وهو ما عمل من طين وشوي بالنار حتى يكون فخاراً(6) ـ؛ لما روي عن عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - (أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرجنا له ماء في تور من صفر فتوضّأ)(7)، وعن زينب بن جحش رضي الله عنها، قالت: (كنت أرجل رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مخضب من صفر)(8)، ويمكن أن يستدل بها على إباحة غير الذهب والفضة; لأنه في معناه بل عينه(9).
الشرب من إناءٍ مفضّض ـ أي مزوق ومرصع بالفضة ـ أو مضبب ـ أي مشدود بالضباب ـ بشرط أن يكون متقياً لموضع الفضة، فلا يجعلها في موضع الفم، وقيل(10): موضع اليد عند الأخذ.
(1) بلور: حجرٌ معروف، وأحسنه ما يجلبُ من جزائر الزنج، وفيه لغتان كسر الباء مع فتح اللام مثل : سِنَّور، وفتح الباء مع ضم اللام وهي مشددة فيهما مثل : تَنُّور . ينظر: المصباح (ص60).
(2) العقيق: حجر يعمل منه الفصوص. ينظر: المصباح (ص422).
(3) وقال الشافعي يكره ; لأنه في معنى الذهب والفضة في التفاخر به. ينظر: التبيين 6: 12، والدر المختار 6: 343، وغيرهما.
(4) يكره الأكل في النحاس قبل طليه بالقصدير والشب؛ لأنه يدخل الصدأ في الطعام فيورث ضرراً عظيماً. ينظر: الدرر المباحة ص34، وغيره.
(5) ينظر: رد المحتار 6: 343، وغيره.
(6) ينظر: الدرر المباحة ص35، وغيره.
(7) في صحيح البخاري 1: 83، والمستدرك 1: 274، وسنن أبي داود 1: 25، وغيرها.
(8) في مسند أحمد 6: 324،ومسند أبي يعلى 13: 36، والمعجم الكبير 19: 243، وسنن ابن ماجه 1: 160، والآحاد والمثاني 5: 430، وغيرها.
(9) ينظر: التبيين 6: 12.
(10) كذا عبر في الهداية والجوهرة والاختيار والتبيين وغيرها فأفاد ضعف ما في الدرر كما نبه عليه في الشرنبلالية. ينظر: رد المحتار 3: 343.