تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي فتح مدينة غالاتا ، و بنى فيها أوَّل مسجد ، و هو المسجد الشهير المعروف بمسجد العرب ، الذي حوَّله البيزنطيون إلى كنيسة و ظل كذلك حتى دخل العثمانيون المدينة فأُعيد مسجداً من جديد ، و كان المسلمون قد وصلوا بقيادة مسلمة إلى أدرنه

( Edirne ) و سولون ( Solun ) فيما يعتبر أولَ حملة يقومون بها إلى شبه جزيرة البلقان (1) .

و يَرى بَعضُ مُؤَرِّخي المنطقة أنَّ النواة الأوَّلى لمسلمي البلقان كوَّنها أولئك المسلمون المهاجرون من آسيا أيام الملك البيزنطي توفيل ( توفي سنة 214هـ/842م ) الذين استقروا في منطقة سولون الواقعة ضمن حدود اليونان المعاصرة ، على ضفاف نهر وردار ، حيث نُسِبَ هؤلاء المسلمون إليه فيما بعد فعرفوا باسم المسلمين الوَرْدَارِيِّين ، و بالرُغمِ من أنَّ الكثيرين من الكتاب قد أغفلوا هذا الحدث فإنَّ معظمهم يشيرون إلى حدث أهم و أكثر وضوحاً في هجرة المسلمين من آسيا إلى البلقان و هو نبأ ساري ساتلوك المهاجر الصقلبي الذي غادر بلاط ملك التتار نوغاي مهاجراً إلى البلقان مع نحو أربعين قبيلة تركمانية استقرت في دوربرودا (Dorbruda ) وكان له دور كبير في نشر الإسلام بين البلقانيين (2) .

و من جُملة الروايات التي تناولت هجرة الصقالبة إلى البلقان ، يظهر أنَّ كثيراً من البوشناق وصلوا إلى المنطقة ، و هُم يحملون معهم عقيدة الإسلام ، حيث اعتنقه بعضهم قبل الهجرة إلى المنطقة التي تُشكِّل البوسنة و الهرسك اليوم ، و إن لم تكُن تعاليمه قد رسخت تماماً في نفوسهم (3) .

(1) ... انظر : مُحمَّد قاروط : الإسلام في يوغسلافيا ، ص : 53 .

(2) ... باختصار و تصرُّف يَسيرَين عن : زكريا علي أفسكي ، و ياسمين كانتاروفيتش : الأندلُس الثانية ، ص : 18-20 .

و : مُحمَّد قاروط : الإسلام في يوغسلافيا ، ص : 53 .

(3) ... انظر : الدكتور علي حسُّون : محنة المسلمين في البلقان ، ص : 175 .

البوسنة و الهرسك دراسة عامة · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البوسنة و الهرسك دراسة عامةص ٨٨