في عام 1149 هـ / 1737 م علم والي البوسنة أن دولة النمسا عازمة على الاعتداء عليهم و قد حشدت في سبيل ذلك جيشاً جرّاراً ، و لما كانت الدولة العثمانية آنذاك تخوض حرباً عنيفة ضدّ روسيا ، لم تستطع أن تمد للبوسنويين يد العون ، فاجتمعت كلمتهم على مقاومة النمسا ، و صد عدوانها ، و كذلك فعلوا بدون نصير . و دارت معارك دامية شاركت فيها نساء البوسنة إلى جانب رجالها ، فكان النصر حليفهم ، و كافأ السلطان زعماءهم و قادة الدفاع منهم بأعلى الرتب ، و منح محمد بيك الفدائي البوشناقي لقب الغازي الذي كان أشرف الألقاب و أندرها (1) .
دخل الصرب مدينة بلغراد يوم الخَميس التاسع و العشرين من شوَّال سنة 1221 هـ الموافق للثامن من يناير ( كانون الثاني ) 1807 م ، و أعملوا السيوف في رقاب المسلمين ، و هدموا المساجد و المدارس ، و سووا القبور ، و لم تشهد بلغراد مثل ذلك العنف في تاريخها الحافل بالمآسي من قبل (2) .
قامت في البوسنة عام 1246 هـ / 1831 م حركة تمرد بقيادة حسين قبطان غراشتشفيتش ضد الحكم العثماني ، و نجح حسين في بداية الأمر ، و لكن سرعان ما انهزم أمام الجيش العثماني عام 1247 هـ / 1832 م (3) .
في عام 1259 هـ / 1844 م أعلن الصرب برنامجهم القومي ، الذي قرَّروا فيه تهجير جميع المسلمين من السنجق و البوسنة و الهرسك و كوسوفو ، أو تنصيرهم و إخضاعهم للأرثوذكسيَّة (4) .
(1) ... انظر : أمين الحسيني : كلمة هامة عن البوسنة و الهرسك ( مقال منشور في مجلة فلسطين ، العدد : 142 السنة : 13 ، ذو الحجة 1392هـ /1973م ) ، ص : 11 .
(2) ... انظر : وكالة الأنباء الإسلاميَّة : البوسنة و الهرسك ، قصَّة شعب مسلم ، ص : 13 – 14 .
(3) ... الدكتور جمال الدين سيِّد مُحمَّد : البوسنة ، ص : 16 .
(4) ... انظر : البوسنة و الهرسك ( من إعداد دار الدعوة ) ، ص : 16 .