حصلت صربيا على حُكم ذاتي بموجب معاهدة باريس عام 1273 هـ/ 1856 م ، و واصلت الضغط و المقاومة للحكم العثماني ، بدعم من حلفائها الروس و غيرهم إلى أن جلت آخر القوات العثمانيَّة عنها عام 1284 هـ / 1867 م حيث بقي حاكمها تابعاً للدولة العثمانيَّة شكلياً فقط (1) .
في عام 1291 هـ / 1875 م نشبت في منطقة البلقان ثورة عارمة ضدَّ العثمانيين ، بدأت في الهرسك ، ثم امتدت إلى المناطق المجاورة في البوسنة و بلغاريا و تضامنت صربيا معها ، إلاَّ أن القوَّات العثمانيَّة تمكنت من إخمادها (2) .
في عام 1292 هـ / 1876 م أعلنت كلٌ من صربيا و الجبل الأسود الحرب على الدولة العثمانية (3) .
خلال ثلاثين سنة فقط تنتهي بانتهاء عام 1330 هـ / 1912 م ، كانت عمليات التطهير قد طالت ستة و ثلاثين ألف مسلم من البوسنة و السنجق ، بحسب ما تثبته وثائق الدولة المجرية النمساوية ، أما مصادر المسلمين فتؤكد أن عدد المهجرين الحقيقي يتراوح بين مئة و أربعين ألفاً ، و مئة و ستين ألف
مسلم (4).
(1) ... انظر : الدكتور فهد بن عبد الله السماري : المسلمون في البوسنة و الهرسك من مآسي الماضي إلى معاناة اليوم ،
... ص : 13 .
(2) ... الدكتور جمال الدين سيِّد مُحمَّد : البوسنة ، ص : 16 .
(3) ... الدكتور رشدي عزيز مُحمَّد : المسلمون في البوسنة و الهرسك بين الماضي و الحاضر ، ص : 73 .
(4) انظر : محمد خليفة : الإسلام و المسلمون في بلاد البلقان ، ص : 721 .