تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقيت البوسنة و الهرسك مقسمةً بين النفوذ العثماني و النفوذ المجري حتى عام 934 هـ / 1528 م ، حيث انتصر العثمانيُّون في موقعة موهاك ( أو موهاكس ) على المجريِّين انتصاراً حاسماً أخضع المجر لسلطتهم (1) ، و بذلك أصبحت البوسنة ولايةً عثمانية بلا نزاع .

هُزمت الجيوش العثمانية أمام النمساويين في سِنتا ( Senta ) عام 1108هـ / 1697 م ، و قُتل الصدر الأعظم الماس محمود باشا و كثير من قُوَّاد جيشه فتقدَّم الجيش النمساوي عبر نهر صاوة ( سافا ) ، حتى وصل إلى ضواحي سراييفو في يوم الثُلاثاء السابع من ربيع الأول سنة 1109 هـ ، الموافق للثاني و العشرين من أكتوبر

( تشرين أوَّل ) سنة 1697 م ، و دعا المسلمين إلى الاستسلام ليحولوا دون تدمير كلِّ شيء بالحديد و النار ، فاستسلم عامّتهم و لكن استسلامهم لم يحُل دون تدمير المدينة و إحراقها ، و أسر من نجا من أهلها ، و يكفي للدلالة على حجم الدمار الذي لحق بسراييفو إثر هذه الكارثة ، أنَّ من بين مائة و أربعة مساجد كانت موجودة يومئذٍ لم يسلم من الحرق و التدمير سوى خمسة أو ستة مساجد (2) .

في عام 1130 هـ / 1718 م وقع إقليم الهرسك تحت حكم النمسا ،

و ظلَّ كذلك إلى أن حرَّره العثمانيُّون و أعادوه إلى البوسنة بحلول عام 718 هـ /1837 م (3) .

(1) ... حول تفاصيل هذه المعركة انظر : فؤاد شاكر : البوسنة و الهرسك ، ص : 43 – 47 .

(2) ... انظر : الدكتور مُحمَّد الأرناؤوط : الإسلام في يوغسلافيا ، ص : 176 .

(3) ... فؤاد شاكر : البوسنة و الهرسك ، ص : 21 .

البوسنة و الهرسك دراسة عامة · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البوسنة و الهرسك دراسة عامةص ٤٧