في ظلِّ الحكم العثماني تولَّى المسلمون البشانقة مقاليد الأمور في بلادهم و كان منهم قادةٌ و باشواتٌ يحكمون البلاد و يقودون الجيوش ، و كان من أشهر ولاة البوسنة و أحبهم إلى أهلها على الإطلاق الغازي خسروبك ، الذي حكم البوسنة لفترتين أولاهما بين عام 912 هـ / 1506 م و عام 918 هـ/1512م و الثانية بين عامَيْ 926 هـ / 1520 م و 949 هـ / 1542 م ، كما برزت شخصيَّاتٌ بوسنويَّة تولَّت أرفع المناصب في دولة الخلافة بما فيها منصب الصدارة العظمى ، الذي تولاَّه لفترة طويلة محمد صوقولي البوشناقي ( و كان من نصارى البوسنة قبل إسلامه ) (1) ، و سنان باشا البوشناقي وغيرهما (2) ، و اشتهر من بين أبناء البوسنة البارزين في دولة الخلافة تسعةٌ من الساسة من بينهم ثلاثةُ أخوة من أسرة صوقولوفيتش من أهالي بلدة فيشِغراد ( Vi?egrad ) البوسنوية .
ظلَّت البوسنة و الهرسك محطّ أنظار و أطماع الدُول المجاورة ، فما إن سنحت الفرصة لملك المجر متياس كورفينوس حتى أغار على شماليَّ البوسنة ، واستولى على بعض مناطقها مثل زفتشا ( Zve?a ) ، و ياييتسا ( Jajca ) سنة 867هـ/
1463م تقريباً (3) .
(1) ... انظر : بول كولز : العُثمانيَُون في أوروبا ، ص : 163 .
(2) ... أحصى بعضُهم أسماء من أسندت إليهم الصدارة العظمى ( أي رئاسة الوزراء باصطلاح اليوم ) في الدولة العثمانيَّة من البوشناق فبلغ عددهم عنده أربعة وعشرين .
انظر : الشيخ مُحمَّد أمين الحسيني : كلمة هامة عن البوسنة و الهرسك ( مقالة نشرت في مجلَّة فلسطين ، ع : 142 ذي الحجة 1392هـ ) .
(3) ... دائرة المعارف الإسلاميَّة : 8 / 355 .
و : نويل مالكوم : البوسنة ، ص : 77 .