، مِمَّا يُذكِّر بمقولة أحد سُكَّان القسطنطينيَّة الذين عاصروا الفتح الإسلامي لها : (( إنَّه لخيرٌ لنا أن نرى العمامة التركيَّة في بلادنا من أن نرى فيها تاج البابويَّة )) (1) .
رابعاً : العلاقات الاجتماعية بين البشانقة و المسلمين الأتراك ، و بخاصةٍ علاقة المصاهرة ، حيثُ كثُرت حالات زواج المسلمين من فتياتٍ نصرانيَّات ، كما جاء في كتاب القس بوسيدرسكي الذي بعث به إلى البابا سنة 926هـ/1520م و من الطبيعي أن تُسلم الفتيات المتزوّجات من مسلمين ثمَّ تؤثرن على بنات جنسهن و تدعوهنّ للزواج من المسلمين ، الأمر الذي نتج عنه ظهور أسلوبٍ جديدٍ في الدعوة إلى الإسلام بين أفراد الأسرة الواحدة ، و تكوين روابط جديدة من المودة و الرحمة إلى جانب الإيمان و الدعوة (2) .
(1) ... مُحمَّد خليفة : الإسلام و المسلمون في بلاد البلقان ، ص : 97 هامش : 6 .
(2) ... انظر : نياز شكريتش : انتشار الإسلام في البوسنة ، ص : 135 .