.
إباحة الطلاق و حَلِّ العلاقة الزوجية خلافاً لما عليه المذاهب النصرانيَّة الأخرى (1) .
إهمال رجال الدين البُوغُومِيل شؤون رعاياهم و ضعف الروابط الدينية فيما
بينهم .
حداثة تعاليم الكنيسة البوسنوية وعدم رسوخها في بلاد و نفوس أتباعها عند وصول الإسلام .
فلا غرو إذن أن ينتشر الإسلام على أنقاض الكنيسة البوسنوية التي تلاشت من الوجود في أعقاب الفتح .
ثالثاً : تطلع البشَانِقة إلى التحرر الذي كفله الإسلام لأتباعه بعد طول عناء و شدة ما لاقوه من صُنوف الاضطهاد و الاستعباد ، سواءً كان استعباداً مادِّياً أم دينياً ، و هو ما دفع بجُموعٍ غفيرة منهم إلى طلب حماية الفاتحين الجدد لإنقاذهم من سطوة الإقطاع ، و سلطة الكنيسة على حدٍّ سواء (2) ، حيث وجد البشانقة في قدوم الفاتحين المسلمين قُوَّةً تحميهم من الاضطهاد ، و تنهي عصور الطغيان و القهر الواقع عليهم و تمنحهم فُرصاً حقيقيَّة للتحرُّر و الإحساس بالعدل و الكرامة (3)
(1) إباحة الطلاق في شريعة الإسلام من الأمور القطعية ، التي جاء بها الكتاب الكريم ، و السنة التواترة ، و انعقد عليها إجماع المسلمين بمختلف مذاهبهم .
(2) ... مُحمَّد خليفة : الإسلام و المسلمون في بلاد البلقان ، ص : 688 .
(3) ... للاستزادة حول هذه النقطة انظر : الهادي كودرة المسلمون في يوغسلافيا ( ضمن مجلَّة الوعي الإسلامي ، ع : 6 ، جُمادى الآخرة 1385هـ ) ، ص : 75 - 76 .
و نياز شكرتش : انتشار الإسلام في البوسنة ، ص : 135 .
و الدكتور جمال الدين سيِّد مُحمَّد : البوسنة ، ص : 15 .
و دائرة المعارف الإسلاميَّة : 8 / 358 – 381 .
و مُحمَّد خليفة : الإسلام و المسلمون في بلاد البلقان ، ص : 440 .
و الدكتور مُحمَّد الأرناؤوط : الإسلام في يوغسلافيا ، ص : 158-159 .