تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خامساً :الحوافز المادِّية التي يحظى بها المسلمون ، بدءاً من وضع الجزية عنهم و انتهاءً بتأهُّلهم لتولي المناصب العُليا في دولة الخلافة ، علاوةً على رغبة عددٍ من أصحاب الثروات في حماية أملاكهم و ثرواتهم ، حيث (( كلُّ المسلم على المسلم حرام : دمه و ماله و عرضه )) (1) ، كما مهَّد الانتماء إلى الإسلام طريق التحرر و الانعتاق أمام الرقيق و الأسرى ، ممَّا يجعل لهذا الحافز أثراً كبيراً في إقبال البشانقة على الإسلام (2) .

قُلتُ : و قد دأب مُعظم الباحثين الغربيِّين ، و كثيرون غيرهم على التركيز على الدافع المادِّي و اعتباره السبب الرئيس - و رُبَّما الوحيد - لانتشار الإسلام في البوسنة .

يقول بول كولز : ( كان التحوُّل إلى الإسلام مرتبطاً بالرغبة في تحقيق وضعيَّة اجتماعيَّة أو مزايا اقتصاديَّة … و كانت تلك هي الدوافع الحقيقيَّة التي تؤتي أُكُلها أكثر من أيِّ دعوات مخلصة للتحول إلى الإسلام كان يقوم عليها العُثمانيَون ) (3) .

(1) ... أخرجه مسلم (2564) في البر والصلة ، باب : تحريم ظلم المسلم و خذله و احتقاره و دمه و عرضه و ماله ، و أبو داود (4882) في الأدب ، باب : في الغيبة ، و الترمذي (1927) في البر والصلة ، باب : ما جاء في شفقة المسلم على المسلم ، و ابن ماجة (3933) في الفتن ، باب : حرمة دم المؤمن وماله ، و أحمد 2/277 و0 36 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .

(2) ... انظر : مُحمَّد خليفة : الإسلام و المسلمون في بلاد البلقان ، ص : 94 .

... و بول كولز : العُثمانيَُون في أوروبا ، ص : 118 .

و الدكتور جمال الدين سيِّد مُحمَّد : البوسنة ، ص : 15 .

و نويل مالكوم : البوسنة ، ص : 103 .

(3) بول كولز : العثمانيُّون في أوروبا ، ص : 118 - 119

البوسنة و الهرسك دراسة عامة · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البوسنة و الهرسك دراسة عامةص ١٠٩