تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البعد عن تزيين المعابد و الاهتمام الزائد بها (1) .

أداء الصلوات و سائر العبادات في أيِّ مكان ، و عدم اشتراط أدائها في الكنائس ، و هذا يوافق قول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - : (( و جُعِلت ليَ الأرض مسجداً و طهوراً )) (2)

(1) جاءت شريعة الإسلام بذلك ، فلقد كان المسجد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مبنياً باللبن ، و سقفه الجريد ، و عمده خشب النخل . أخرجه البخاري 1/449 في المساجد ، باب : بنيان المسجد .

و جاءت نصوص بكراهة تزيين المساجد ، و اعتبار ذلك من أشراط الساعة . منها ما أخرجه أبو داود (448) في الصلاة ، باب : في بناء المسجد : بإسناد صحيح ، عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( ما أمرت بتشيد المساجد )) . قال ابن عباس : لتزخرفنها كما زخرفت اليهود و النصارى .

و معنى قول ابن عباس : إن اليهود و النصارى إنما زخرفوا المساجد عندما حرفوا و بدلوا أمر دينهم ، و أنتم تصيرون إلى مثل حالهم ، و سيصير أمركم إلى المراءات بالمساجد و المباهاة بتشييدها وتزيينها .

انظر : شرح السنة للبغوي : 2/350.

وأخرج أبو داود (449) أيضاً ، وابن ماجه (739) بإسناد صحيح ، عن أنس بن مالك ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال : (( لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد )) .

(2) ... أخرجه البخاري (335) في التيمم ، باب : التيمم ، و (438) في الصلاة ، باب : قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : جعلت لي الأرض مسجداً و طهوراً . و (3122) في الجهاد ، باب : قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : أحلت لي الغنائم . و مسلم (521) في المساجد في فاتحته ، والنسائي 1/109-211 في الغسل ، باب : التيمم بالصعيد ، و أحمد 3/403 وغيرهم ؛ من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - .

و أخرجه مسلم (523) في أول كتاب المساجد ، و الترمذي 4/123 في السير ، باب : ما جاء في الغنيمة ، و ابن ماجة (567) في الطهارة ، باب : ما جاء في السبي . من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .

البوسنة و الهرسك دراسة عامة · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البوسنة و الهرسك دراسة عامةص ١٠٦