أوَّلاً : ملائمة الإسلام بعقائده و شرائعه الفطرة البشرية ، و الاقتناع الشخصي به كسبيل صلاح و إصلاح (( نتيجة للتفاعل العميق و الطويل الذي جرى بين المسلمين و النصارى في البلقان ، لاسيما أن النموذج العثماني في العصر الأوَّل كان يتمتع بخصائص و مواصفات كانت في غاية الروعة و القوة و المجد ، و كانت عامل جذب لعشرات الآلاف من نصارى البلقان و عموم أوروبا للتحول إلى الإسلام )) (1) .
ثانياً : انتشار عقيدة البُوغُومِيل بين نصارى البوسنة ، من خلال ما يسمى ( الكنيسة البوسنوية ) و قد مهد وجود هذه الكنيسة لانتشار الإسلام من جوانب عدة أبرزها (2) :
وجود بعض التشابه – على الرغم من كونه ضعيفاً و محدوداً – بين تعاليم البُوغُومِيل و المبادئ الإسلامية ، مثل :
البعد عن بعض مظاهر الوثنيَّة كالتعلق بالنُصُب و القبور و غيرها ، و هذا يُوافق ما جاء عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - من النهي عن اتخاذ القبور مساجد (3) .
(1) ... مُحمَّد خليفة : الإسلام و المسلمون في بلاد البلقان ، ص : 95.
(2) ... انظر : نياز شكريتش : انتشار الإسلام في البوسنة ، ص : 141 .
(3) ... وردت فيه أحاديث صحاح ، منها :
... ما أخرجه البخاري (1330 ) في الجنائز ، باب : ما يكر ه من اتخاذ المساجد على القبور ، و ( 1341 ) باب : بناء المسجد على القبور . =
= ... وانظر باقي أطرافه في : 1390 و 4441 ، 3453 و 443 و 25815 ، وأخرجه مسلم (529) في المساجد ، باب النهي عن بناء المساجد على القبور ، من حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
(( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )) قالت عائشة رضي الله عنها : يحذر من ذلك .