============================================================ ومثل هذا على ألسنة الفضلاء مذكور قلت : ولقد أفرطنا في الخروج عما نحن بصدده، ولكن الشيء بالشيء يذكر، والحديث شجون، والكلام يسوق الكلام فلنرجع الى ذكر صاحب الترجمة)، وهو سيدي ابراهيم بن محمد الشهير بابن محب الدين نشأ في تربية والده . وكان ملازما على طلب العلم من حين تمييزه إلى حين وفاته. تفقه أولا على والده محمد المذكور. وقرأ عليه بعض انقدمات النحوية والصرفية. فترعرع ومهر) وظهر بين اخوانه واشتهر. وحضر مجلس شيخ الإسلام التجم البهنسي الحنفي سنين عديدة، يقرأ عليه من فروع وأصول ومقدمات وتاريخ. وقرأ أيضا علم البلاغة على شيخنا شيخ الإسلام العمادي الحنفي، وكان شريكاء لي في شرح "التلخيص المختصر" للعلامة السعد التفتازاني. واشتهر بالفضايل) وصار معدودا من جملة الأماثل . ونظم الشعر الحسن، ودرس بالمدرسة الشريفيه (1) بدمشق، وكذا درس بالغزالية . وكان لي رفيقا ، ومحبتا صديقا. وراسلني وراسلته، وكاقبني وكاتبته. ولم يزل يخدم العلم بهمة سامية، وعزمة نامية ، حتى اشتهر في الآفاق، وفات على أقرانه وفاق.
فبينا هو صاعد في تلك السعادة إذ أفلت شموس كماله. وآدبرت نجوم اقباله. ففارق دنياه، وواصل آخراه. وعمره ما زاد على ثلاث: وثلاثين سنة وكانت وفاته في سنة ثمان وثمانين وتسع مثة. ودفن في مقبرتهم المشتركة بينهم وبين بني تاج الدين قبلي المدرسة الصابونيتة (2) وكانت له (1) انظر الدارسا: 216 (2) الدارس : 13 المتجد: دور القرآن بدمشق س 42