تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ بحقن دمه لأن الحدود تدرا بالشبهات . ودعواه أنته أقر كاذبا يورث شبهة في إقراره بالفعل . فحقن لذلك دمه . فما رضي السلطان بحقن دمه بل أمر بإتلافه على باب قاضي القضاة المذكور نسكاية فيه (1) .

قلت، : وقد وقع الانفاق على أنه ما أهينت العلماء في دولة إلاء ذهبت وزالت وما أكثر موا في سلطنة إلآ ثبتت وزادت . ويشهد لذلك وإن كان فيه خروج عن الصدد - إلاء أن الحديث ذو شجون - ما ذكره الحافظ أبو بكر البغدادي في تاريخه أن الفقيه المروزي ذهب الى مجلس الامير اسماعيل الساماني، وكان سلطان وقتيه فقام إليه الأمير اسماعيل واستقبله ومشى له سبع خطوات في توديعه . وكان الأمير اسحاق أخو الأمير اسماعيل المذكور حاضرا عند أخيه فلمتا رأى ما فعل أخوه من إكرام الفقيه المروزي قال له : لهذا تستخفك رعاياك، ولا تبقى لك هيبة عندهم . هذا رجل من رعيتك يأتي اليك فتعظمته وتمشي له سبع خطوات؟ هذا لا يناسب حشمة الملك ولا حرمة السلطنة فتحيئر الأمير اسماعيل لمقال أخيه، وقال : والله أنا ما عظيمت، الا علده فنام في تلك الليلة الامير اسماعيل ورأى النبي طل في نومه وهو يقول له : يا اسماعيل ا أكرمت الفقيه المروزي لكونه حاملا شريعتي، ومشيت له سبع خطوات ، فلك على ذلك أن جعل الله - جل وعلا - في ذريتك سبعة بطون يتولون السلطنة . ولو زدت زدناك . وأما أخوك اسحاق فلا يصير من ذريته سلطان أبدا لتحقيره العلم وأهله . اه بمعناه .

(1) انظر هذه الحادثة في ترجمة ه ابراهيم بن حمد بن أبي شريف * في الكوائب السائة 13/1 وقال الغزي : * وكانت هذه الوقمة سببا لتكدر دولة الغوري وتبادي انحلال ملكه*

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٦