تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مشايخ الإسلام ، وعقد السلطان لذلك جلسا عظيما حضره شيخ الإسلام قاضي القضاة زين الدين زكريا شارح "الروض" و "البهجة"، وغيره من فقهاء عصره، وعداء مصره ، وعلماء الشام المذكورون حاضرون فسأل السلطان العلماء عموما عن هذه المسألة وقال : كيف ساغ هدم عمارة رجل مسلم في مكان مباح للخاص والعام من أهل الإسلام ؛ ومع ذلك كيف شاع في الدين المحمدي إخراج عظام مينت مسلم من قبره بعد دفنه؟

فعو ل الجميع في الجواب على شيخ الإسلام القاضي زكريا . فاتفق أنه قال : هذه مسألة وقع عليها الإجماع باستحقاق القبة المذكورة الهدم، لأن في بناثها تحجيرا على بقية المسلمين ، لكل واحد منهم فيها استحقاق خاص . فلزم أن بقية الجماعة الحاضرين وافقوا القاضي زكريا على جوابه.

فاستشاط السلطان لذلك غينظا وقال : كلكم متفقون على الباطل ومتعصبون مع بعضكم وقام من مجلسه منغضبا، ودخل الى داخل حرمه فرمم على الجماعة حتى حملوا ما يقدرون عليه من الدنيا الوافرة. بحيث أن بعضهم أخذ منه ما يزيد على عشرة آلاف دينار . ولكن ما أخذ من أحد شيئا إلا وجبر خاطره بمنصب يليق به فرجعوا إلى أوطانهم بدمشق ويقال ان هذه القصة أوجبت زوال ملك الجراكسة لما فيها من اهانة العلماء وانضم إليها مثلها أيضا، وهي إهانة شيخ الإسلام قاضي القضاة البرهان ابن أبي شريف بقتل رجل على بابه . كان ذلك الرجل أقر بالزنا وهو تخصن ثم ادعى أنه أقر كاذبا. فحكم قاضي القضاة المذكور

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٥