تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ قلت : وعبد النافع هذا لسانه صل، وليس له وفاء لصديق ولا خل، بهجو أهل الإحسان، ويمطر سحائب السم من ذلك اللسان : قد تقرر ان بني الأعرج سبب استقامته في حماه، وأنه لم يزل تحت ظل- والدهم وماء فجاهم بعد ما رجاهم. فلزم انته ضاق عليه همى حماء فرحل عنه الى طرابلس الشام وتعداه . وكان رحيله إلى طرابلس بعياله) وباتباعه وأمواله. وكان حاكمها يومثذ الأمير يوسف بن سيفا. فدحا وتقرب الى ظاهر خاطره . وكان له ضيفا فقبله ظاهرا، وظنته طاهرا.

فرأى منه ما لاييرى. وقال : هذا برأه الله تعالى اتثقل من برا.

فقته وعتبس في ملقاه، وأظهر له التعبيس عندما يراه ، واخذ بتعدى على القاطنين بطرابلس الشام . ويتكلم فى حق ابن سيفا بكلمات تذوب منها ودائع الهام . فمنعه الأمير المذكور من الفتوى، وأخذ يترصد له مواقع البلوى. الى أن قضى الله تعالى بنهوض علي بك اين جانبلاذ الى نواحي طرابلس بحاربا لابن سيفا، جالبا له رمتحا وسهما وستيفا. وذلك لكون ابن سيفا ابتدأه بالعداوة والصدوان، واشترى الإذن بالر كوب عليه من حضرة السلطان وجلب اليه العساكر، (2177) وجمع له الجماهر، وتحارب معه على حماه، فكر الله قعالى ابن سيفا رمن علونه في مناء ورجع بوأس طمرة رلجام، وانقلب بسوه منقلب ومرام فتبعه ابن جانبولاذ الى نواحي بلاده فترك له طرابلس الشام على مراده وسار في البحر راكبا سفينه واستصب معه أمتعته الثمينة فدخل بعض أقارب ابن جانبولاذ الى طرابلس ناهبا لأموالها مفترقا رجالها عن عبالها . فكان عبد النافع المذكور عنده من أعوان الظلمه: وخاصم بسمايته كل من جار عليه وظسلمته

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٣٤٣