============================================================ عن الناس انقطاعا كاملا، وهجر الخلاثق مجرا شاملا، اللهم إلآ رجلا يأنس به في حال انفراده ، ويبث له من أوجاع الدهر ما في فؤاده. دخلت عليه مرة وهو من الدهر يتوجع، وكبده من الحزن كادت تتقطع . وهو ينشد بصوت حزين) قد مزجه بالوجد والآنين، هذه الابيات : يا واحدا ما كان لي غيره بعدك وآ قلة أنصارى يا مشتكى حزني ويامنتهى سؤلي ويا حافظ اسرارى (179ا) البار من بعدك قد أصبحت في وحشة يامؤنس الدار جارك قلبي كيف اوحشته والله أوصى الجار بالجار وكان رحمه الله تعالى عارفا بالنعمة وباصطلاح الموسيقى، حتى انه كان يخلو بنفه ويدفع عنه الوحشة بصوته الحسن وكان قد قرأ على عدة مشايخ منهم الشيخ الصالح، الولي الفالح ، الشيخ أبو الفتح الشبستري الذي كان قاطنا بالخانقاه الشميصاتية جوار جامع بني أمية، ومنهم الشيخ المحقق الشيخ أحمد القزويني الشهير بالسعيدي الذي كان قاطنا بدمشق بمحلة القيمرية ومنهم المولى العلامه الشيخ علاء الدين بن عماد الدين الشافعي، وغيرهم من علماء عصره وتخرج به جماعة منهم ولداه المذكوران.
ولمما مات دفن يجوار تربة القطب الرباني سيدي الشيخ أرسلان خفير دمشق، في التربة التي كان وانده قاضي القضاة ولي الدين ابتدأ عمارتها مناك) وهي موجودة الى الآن وكانت وفاته في سنة احدى وتسعين رتسع منه وكنت نظمت قصيدة تعرضت فيها للقاضي عبد الرحمن المذكور بعد أن ذكرت شيخنا العماد المذكور في حرف العين رحمهم الله تعالى اجمعين