تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 1 بل دخل إليها قبئل مغيب الشمس وخرج بعد طلوع النهمار، وقيل افه جاء ليتحصن بالقلعة الشهبا. فما أشار عليه بذلك متن هو صديله من الأحبا. فوضع أهله وعياله، وذخائره وآمواله، في داخل هاتيك القلعة الحصينة . وظن أنها تحفظ له تلك الجواهر الثمينة. وخرج منها خائفا يترقتب ، وهو من عساكر الحق بتبعد ومن البغاة يتقرب . إلى ان أداء الحرب إلى مدينة ملطية التي كان قد شراها أمير المؤمنين عمر ابن عبد العزيز حصنا للأمة المحمد ية . فلعلتها أن تكون قسركا لأهل البغي والإشراك. وأن تصيدهم كما تقتنص الطيور الأنراك، فيؤخذ منها أخذ القرى وهي ظالمة، وتعود نفسه اللوامة عليه وهي تادمة وآما الوزير المنصور، الذي أمده الله قعالى بمسكره المجرور، الذي انتصب على الفتح وليس بمكسور، فإنه تتبع متن بقي من اعوانه، واستخبر عن حبيه وخيلانه فابادهم قتلا بالسيف المنتضى، وصار وجودهم كالفعل سلف ومضى وجاء إلى حلب بالجنود الغالبة، والأسود القاهرة السالبة فرأى القلعة الشهباء في أيدي بعض أعران البفاة فرام محاصر تها ومحاضرتها بالتدبير الذي قصده وبغاه ، فتحقق من فيها أن كل محصور ماخوذ كما قيل . وكانوا يقولون : دخلنا عليكم بحق الخليل . لأن القلعة كانت سكنا له كما تقيل في بعض الأقاويل فأتزلهم الوزير بأمانيه ولم يغدرهم لقوة إيمانه فنزلوا من القامة، واتصفوا *الضعة بعد الرفعة وكانوا نحو ألف رجل. وكان معهم نساء بني جانبلاذ . ركات اكابر الجاعة المذكورين أربعة من رؤوس السكبانية قطع الله رمرسهم وأباد أرواحهم الخبيثة ونفوسهم . فلها نزلوا بادروا إلى تقبيل يد الوزير وذيله .

ووقفوا ممتثلين ما يظهر لهم من ميله. فأشار إلى النساء بالسكنى في مكان - معلوم . وفرق الرجال على أرباب المناصب كل منيم في مكان مفهوم : وطلع بنقسه النفيسة الى القلعة الشاهقة فرأى الفلك الأتير قد أعادها في العلو عاتقة . قلعة* استعارت من طبقات الأفلاك طبقة. وحلق نحوها التسر الطائر فرماه حارسها بسهم من كنانته ورشقه فانحدر عنها إلى

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٢٨٦