============================================================ 2 مكانه . وعلم أن إيوانها فوق إيوانه . واما متانتها فإنها لا توصف بلسان ولا يصؤرها للخاطر إنسان . كيف وفي أساسها من العمد الحجرية ثمانية آلاف ) كما نص على ذلك جمع من العلماء الأسلاف . واطتلع الوزير على ما بها من الأموال المجموعة. فرأى آلافها تقارب آلافه وجموعه . ورأى ما بها من التحف الغزيرة، وما أحرز فيها من الأعلاق الثمينة الحريزة وضبط ذلك كله لبيت المال. ولم تمل نفسه الشريفة إلى درهم من هاتيك الأموال . وقال : إن الله تعالى قد أغتاني في دولة سيدي السلطان وأعطاني ما لم يخطر لي أن أذكره بلسان، وأصوره بيجنان. فليس لي حاجة إلى أموالهم، ولا بي ضرورة إلى منالهم، انا مستسفن بلطف الله الجميل، والله تعالى حسبي ونعم الوكيل ثم شرع يتجسس في حلب على الآشقياء وأتباعهم . ويتقب عن الذين جاؤوا إلى السكبانية من ضياعهم . فقتل جملة من الأتباع، ولم يبق منهم فردا بعد صحة الاطلاع وأما ابن جانبلاذ فإنه باق على عصيانه، مواظب على طفيانه.
ولم يمل قلبه للصلاح، ولا جرته نفسه إلى الإصلاح . والمطلوب من لطف الله تعالى أن يتلفه ويرديه، ويأخذه أخذة رابية وفي الهوان يلقيه .
ولما ثبت أنه لايميل إلى الهداية، ولا يقلع عن مواقع الغواية.
ودخل فصل الشتاء ، وهجم البرد وأتى، أرسل الوزير العساكر إلى الأطراف.
وفرفها على البلاد لتشتو بها إلى المصطاف، ثم تعود للاحعاف. وترجع الى مواقف المصاف . فجاء إلى دمشق طائفة من السباهية؛ ونزلوا بيوت المسكرية، لأن العسكر الدمشقي باق في نواحي حلب. وما أجازهم الوزير بالرجوع، ولا أعطى الطالب منهم ما طلب وفي هذا اليوم وهو يوم الجمعة الرابسع من شعبان من سنة ست عشرة بعد الآلف ، بلغني ممن لا أثق به أن جماعة من العسكر الشامي دخلوا إلى دمشق قافلين رما أدري هل ذلك صحيح أم لا، وإذا تحرر شيء من ذلك كتبناه .
وفي هذا الموضع رقمناه