============================================================ فسار إلى ان وصل إلى آدنه وختلصها من يد جمشيد الخارجي، وأعطاها لبعض عبيد السلطان أحمد نصرء الله تعالى وأيده ، وأدام مجده وأبده ولما اتفصل عن جسر المصتيص إلى هذا الجانب تيقن ابن جانبلاذ أنه قاصده . وأما قبل ذلك فإنه كان شاكا في وصوله إلى حلب فلما تيقن قصد الوزير له، أرسل الى السكبانية الذين كانوا منفرقين في البلاد فجمعهم ، وأرسل إلى الأمير فخر الدين ابن معن فأخذ من كانوا عنده من السكبانيتة، وكانوا نحو ثلاثة آلاف . وأرسل إلى الأمير يوسف بن سيفا فأخذ من كانوا عنده من السكبانيتة وكانوا قريبا من ثلاثة آلاف وكانوا يتسللون إليه من كل حدب، إلى حلب . فيقال ان العصاة الذين تجمعوا عنده كانوا يزيدون على أربعين ألفا ولما عرض عسكره بلغه أن الوزبر قارب بلاد مرعش. فخرج من حلب بأبهة عظيمة، وزينة جسيمة . وجزم بمقابلة الوزير المذكور ومقاتلته، ومبارزته، ومنازلته، ومناضلته ومناصلته، ومصابرته ومضاربته.
وكان الوزير في أثناء ذلك ايراسله بالكلمات الطيتية، ويواصله بالسحائب المروية الصييبة، طمعا في استصلاح أمره . وفرارا مين جر أة من معه وصعوبة مكره قما زاده استصلاح الوزير له إلا فسادا، ولا أورثه إلا كبرا وعتوا وعينادا فتزاحف الليل والنهار، وتقاربت الظلمة2 والآنوار . فبرز عكر ابن جانبلاذ إلى المقاقلة يوم الاثنين السابع والمشرين من جمادى الآخرة فلم يحر بين الفريقين إلا القليل من المراشةة وفي صباح الثلاثاء برز كل فريق إلى الآخر، واستمر القتسال إلى آخر النهار)، ولم يظهر الانكسار على أحد الفريقين ، بل تراجعا متقاربين أو متساويين، غير آن صولة البفاة كانت ظاهرة، لكون فرقة السكبانيتة في صنعة الحروب ماهرة، وفي يوم الأربعاء التحم القتال، وزادت قار